كتب – محمود كمال
تتباعد احتمالات التوصل إلى هدنة في غزة بسبب شروط جديدة
فرضتها إسرائيل وترفضها حركة حماس.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس،
أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة بعد الحرب، في وقت تواجه فيه
المفاوضات بين الطرفين صعوبات متزايدة رغم أيام من التفاؤل.
وأكد كاتس خلال زيارته يوم الأربعاء إلى ممر
فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، أن السيطرة الأمنية ستبقى في أيدي الجيش
الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الجيش سيظل مخولاً بالتحرك لمنع التهديدات وضمان الأمن
عبر إقامة مناطق أمنية وعازلة ومواقع استراتيجية.
ولم يوضح كاتس التفاصيل المتعلقة بالمناطق
الأمنية أو طبيعتها، لكنه شدد على أن حكم حماس وجيشها لن يكون لهما وجود في غزة مع
التعهد بخلق واقع جديد من خلال العمليات العسكرية الجارية.
وجاءت تصريحات كاتس لأول مرة بشأن المناطق
الأمنية والعازلة، مما يعني أن إسرائيل لن تنسحب كليا من قطاع غزة بعد الحرب، وهو
مطلب أساسي لحماس لقبول وقف إطلاق النار.
وعارضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أي
تحركات إسرائيلية لاقتطاع أراض من غزة لإقامة مناطق عازلة أو أمنية مما يضيف مزيدا
من التعقيد للمفاوضات.
وساهمت تصريحات كاتس في تقليص التفاؤل
بإمكانية التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، مع استمرار تبادل
الاتهامات بين إسرائيل وحماس حول وضع العراقيل أمام التفاهمات.
وأكدت حركة حماس في بيان لها يوم الأربعاء أن
مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تجرى بوساطة قطرية ومصرية بجدية، وأن
الحركة أظهرت مرونة ومسؤولية.
وأشارت إلى أن الاحتلال أضاف شروطا جديدة تتعلق
بالانسحاب وعودة النازحين، مما أخر التوصل للاتفاق.
ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي باتهام حماس
بالكذب ونكث التفاهمات، مؤكدا استمرار جهود إسرائيل لإعادة جميع الرهائن.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المفاوضات
تواجه صعوبات ملموسة، مع رفض حماس تقديم قائمة بأسماء المخطوفين الذين تشملهم
المرحلة الأولى من صفقة التبادل.








