حجزت إدارة الجمارك في بيروت شحنة تزن 20 طنًا من مادة نيترات الأمونيوم القابل للاشتعال، في مستودع أسمدة تمهيدًا لنقلها لمنطقة آمنة.

وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام في لبنان، أن السلطات صادرت الشحنة المستوردة من المواد شديدة الخطورة والقابلة للاشتعال بعد ضبطها داخل مستودع لبيع الأسمدة الزراعية.

ومن جانبه، أكد وزير الداخلية بسام المولوي، أنه تفقد المضبوطات وجرى نقل الشحنة من مدينة بعلبك إلى منطقة آمنة في سهل بدنايل شرق البلاد.

ووجه المولوي، وحدات الأمن وعناصر الشرطية، للقيام بعمليات تفقد للمنطقة بغية العثور على تخزين مواد نيترات الأمونيوم التي تشكل خطرًا على سلامة المواطنين، تفاديًا لتجدد كارثة الانفجار من جديد بسبب تخزين كميات هائلة من تلك المواد الخطرة بين الوحدات السكنية.

ويستمر حتى الآن التحقيق في ملابسات انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في أغسطس من العام الماضي، ويرجع إلى تخزين مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، الأمر الذي أدى إلى دمار واسع لحق المناطق المجاورة للمرفأ.

وأدى انفجار مرفأ بيروت إلى مقتل 214 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 6000 بجروح، لاحقًا أفادت التحقيقات أن كبار المسؤولين في الدولة كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنًا.

وداهمت الشركة اللبنانية مستودع أسمدة زراعية وأغلقوه بالشمع الأحمر وجرى توقيف العمال بالمستودع، كما تم تحرير محضر بوجود مادة نيترات الأمونيوم.

وتستخدم تلك المادة في الزراعة، كما أنها قابلة للاشتعال لذلك فإنها ضمن أدوات تصنيع المتفجرات، حيث أن نترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض بلا رائحة يستخدم للعديد من الأسمدة النيتروجينية، ولم تفصح السلطات عن المقدار المصرح به لاستخدام مادة نترات الأمونيوم في الزراعة.

ولم تتوصل السلطات اللبنانية إلى الجهة المسئولة عن تخزين مادة نيترات الأمونيوم، ولم تحل متهمين إلى المحاكمة رغم مرور ما يزيد عن عام كامل على الواقعة التي هزت بيروت.