كتب: محمد علي
يحيي الليبيون، اليوم 24 ديسمبر، الذكرى الثالثة والسبعين لاستقلال بلادهم، في ظل استمرار الأزمات السياسية والأمنية، أبرزها تعثر تنظيم الانتخابات وفشل جهود توحيد المؤسسات، وخلال المناسبة الوطنية؛ دعت القيادات الليبية إلى ضرورة تحقيق استقلال حقيقي من خلال خروج القوات الأجنبية والمليشيات المسلحة، وتعزيز السيادة الوطنية بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

ذكرى استقلال ليبيا

وأكد القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، أن هذه المناسبة تفقد معناها إذا حُرم الشعب من حقه في تقرير مصيره، مع استمرار الفوضى وانتشار الفساد وضعف القانون، مشيرا إلى أن ليبيا تواجه تحديات كبيرة، متسائلًا: كيف نحتفل بالاستقلال بينما تصدعت أركان الدولة وتحولت إلى حقل تجارب؟ هل حقًا تحقق حلم الليبيين في بناء دولة تجمع الجميع وتحمي حقوقهم وتضمن العدالة والمساواة؟.

كما أكد حفتر على أهمية وقف التدخلات الخارجية وحل المليشيات ونزع سلاحها لتحقيق الاستقرار وبناء دولة قوية معاصرة، داعيا إلى تبني مشروع جاد يتجاوز التجارب الفاشلة التي أعاقت استقرار البلاد.

واشار حفتر إلى أن الجيش الليبي يظل في أعلى درجات الجاهزية لحماية المكتسبات الوطنية، مع الالتزام بالسعي لتحقيق الأمن والاستقرار والمضي قدمًا في مشاريع البناء والإعمار، وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات السياسية في ليبيا، ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤكد الحاجة الملحة إلى توافق وطني حقيقي يضمن مستقبل البلاد واستقرارها.