كتب – محمود كمال

نجحت أوكرانيا في تطوير جيش من الطائرات المسيرة عبر شركات خاصة كانت غير معروفة قبل اندلاع الحرب.

واعتمدت البلاد على السوق الحرة، رغم أن العديد من رجال الأعمال لم يكن لديهم خلفية عسكرية، مثل أندريه بوندارينكو الذي بدأ مشروعه مع صديقه حيث استغرقا شهرا لتطوير نموذج أولي لطائرة مسيرة بتمويل من أموالهما الخاصة.

وبعد شهر واحد فقط ظهرت الطائرات الأرضية المتفجرة في الخطوط الأمامية للحرب، دون الحاجة لعقود أو موافقات حكومية وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

ووبعد عام جمعت شركة بوندارينكو آرك روبوتيكس أكثر من مليون دولار من المستثمرين، وأنتجت 20 نسخة محدثة من مسيراتها الأصلية، بالإضافة إلى نظام اتصالات متطور يسمح بالتحكم في الطائرات من مسافات أبعد.

واعتمدت أوكرانيا على نموذج رأسمالي لزيادة إنتاج الأسلحة، مما أدى إلى ظهور أكثر من 200 شركة جديدة متخصصة في صناعة الذخائر والمسيرات.

ويختلف هذا النموذج عن نظيره في روسيا، حيث تسيطر الحكومة على إنتاج الأسلحة في المصانع المملوكة للدولة.

وتواجه أوكرانيا تحديات في مواكبة إنتاج روسيا الهائل للأسلحة، وتبقى تعتمد بشكل كبير على الغرب في الإمدادات العسكرية، خاصة الأسلحة بعيدة المدى.

وقد يؤثر تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه في يناير 2025 على تدفق الأسلحة الغربية، مما يفرض على أوكرانيا الاعتماد بشكل أكبر على شركاتها المحلية في مجال التكنولوجيا الدفاعية.

ولعبت صناعة الأسلحة دورا حاسمًا، كما كان الحال في الحرب العالمية الثانية عندما توقفت مصانع السيارات الأمريكية عن إنتاج السيارات المدنية لصالح إنتاج الأسلحة.

واستغرق بناء صناعة أسلحة أوكرانية على هذا النطاق سنوات واستثمارات ضخمة، مما جعل الشركات الأصغر تلعب دوراً مهماً في سد هذه الفجوة.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني أن بلاده أنتجت هذا الشهر نحو 200 ألف طائرة مسيرة، وهو ضعف الإنتاج مقارنة بالعام الماضي.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تطلع بلاده لإنتاج 30 ألف مسيرة بعيدة المدى في العام المقبل، التي تُستخدم في ضرب أهداف داخل روسيا.