وضع النائب العام الليبي، الصديق صور، وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش تحت طائلة المساءلة الجنائية بسبب ثلاث شكاوى تقدّم بها ضدّها ثلاثة دبلوماسيين ليبيين.
ووجّه النائب العام الليبي رسالة إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، يعلمه فيها بالشكاوى المقدمة من طرف ثلاثة دبلوماسيين ليبيين ضدّ وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش.
وكانت المنقوش أنهت عمل كلّ من سفيريْ ليبيا لدى الولايات المتحدة وسلطنة عمان، ونائب مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية.
ويرى مكتب النائب العام، أنّ وزيرة الخارجية وضعت نفسها تحت طائلة المساءلة الجنائية بسبب محتوى هذه الشّكاوى.
وقال النائب العام في رسالته، إنّ الدبلوماسيين الثلاثة تقدموا بشكاوى إلى النائب العام بعد أن طلبت منهم وزيرة الخارجية العودة إلى ليبيا، والالتحاق بأعمالهم داخل ليبيا بعد أن انتهت مأموريتهم في الخارج.
وطلبت المنقوش من الدبلوماسيين "تسليم الوزارة محضر التسليم والاستلام والتقيّد بالعودة في الموعد المحدّد في المكاتبات، مع إيقاف مرتّباتهم وتطبيق أحكام المادة (174) من قانون علاقات العمل ولائحته التنفيذية في حقهم باعتبار الموظف مستقيلًا في حال عدم التنفيذ".
وأفاد مكتب النائب العام الليبي بوجود ما اعتبرها "مغالطات وتجاوزات شابت المراسلات والإجراءات التي تمّ اتخاذها من قبل وزارة الخارجية في مواجهة السفراء ومَن في حكمهم، وما انطوت عليه تلك المكاتبات والإجراءات التي تمّت حيالهم من تعسّف وتجاوز لاستعمال السلطات، والضرب بالتشريعات والقوانين النافدة عرض الحائط".
وأشار النائب العام في رسالته، إلى كلّ من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى "وضع وزيرة الخارجية تحت طائلة المساءلة الجنائية".
وذكّر مكتب النائب العام بدوره المتمثل في "حماية حقوق الأفراد وحرياتهم من تعسف الإدارة وانحرافها بسلطاتها، ولضمان تسييرها ومزاولتها لاختصاصاتها وصلاحياتها، وطبقًا لمقتضيات مبدأ المشروعية، منح المشرع الأفراد سلطة طلب إلغاء قراراتها غير المشروعة".
وأشار إلى مخالفات وتجاوزات نجلاء وزير الخارجية المنقوش، فقال إنّ ما أتته الوزيرة "مخالفة صريحة وتجاوز للاختصاصات المنوطة بها، وطلب منها عدم اتخاذ أيّ إجراء يتعلق بتسمية أو إعفاء أو سحب السفراء أو ممثلي الدولة إلا عن طريق اقتراح من رئيس الحكومة الوطنية موجّهٍ إلى المجلس الرئاسي".
وأكد على ضرورة احترام الوزيرة المنقوش لـ "صلاحياتها والتعدّي على اختصاصات المجلس الرئاسي وتجاهل قراراته ومراسلاته والتسبب في اضطراب الدبلوماسية الليبية في هذه المرحلة الحساسة".
وكان صدر في السادس من يونيو الماضي، قرارٌ باستمرار كلّ من سفيرتيْ ليبيا بالولايات المتحدة الأمريكية وعمان، ونائب مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية، في عملهم.
وفي الخامس والعشرين من أبريل الماضي، وافق المجلس الرئاسي الأعلى بليبيا على تعيين "الصديق صور" نائبًا عامًا خلفًا لإبراهيم مسعود.
وكانت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش تغيبت عن مقابلة نظيرها الألماني "هايكو ماس" الذي أشرف على افتتاح سفارة ألمانيا بطرابلس، الخميس الماضي، بعد سبع سنواتٍ من إغلاقها، بسبب الفوضى التي كانت تحكم العاصمة الليبية طرابلس.
واعتبر رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، عملية إنهاء عمل بعض رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج التي اعتمدتها وزارة الخارجية، ودون الرجوع إلى المجلس الرئاسي "باطلةً".
من جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، إنّ الطريقة التي تمّ بها إعفاء الدبلوماسيين، وبإجراءٍ أحاديٍّ "استفزازيةٌ".
وتعيش ليبيا نوعًا من الاستقرار منذ السادس عشر من مارس/آذار الماضي، لما تمّ الاتفاق على سلطةٍ انتقاليةٍ موحّدةٍ، تتركب من حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلسٍ رئاسيٍّ، يسهران على تسيير شؤون ليبيا، ويعملان على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها المقرّر، في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.








