أعلن مجلس النواب الليبي (البرلمان)، الاثنين، تأجيل استجواب حكومة الوحدة الوطنية، إلى الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب الليبي، عبد الله بليحق، إنه: "تمّ تأجيل استجواب الحكومة بناءً على طلبها الرسميّ".

وأضاف أنّ "التأجيل جاء لاستيضاح نقاط الاستجواب الواردة في مذكرة أعضاء المجلس، لتقوم الحكومة بتجهيز الردود والتوضيحات حول ذلك".

وكان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، قال في تصريح صحفي، قبل أسبوعٍ، اتّهم الحكومة بالفشل في توحيد المؤسسات وتوفير متطلبات المواطنين.

وأضاف عقيلة صالح، أنّ "استجواب الحكومة ضروريّ لمواجهتها ومعرفة مكامن التقصير"، مشيرًا إلى أنّ "الحكومة منحت الميليشيات ميزانيةً أكبر من الجيش".

وشدّد على أنّ مجلس النواب "سيقرّر بقاء الحكومة أو رحيلها، بعد الاستماع إليها".

وأكد أنه "إذا غابت الحكومة عن جلسة المساءلة فسيتمّ سحب الثقة منها".

وكان رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ووزيرة خارجيته نجلاء المنقوش، أدّيا زيارةٍ إلى الأردن، أول أمس الأحد، تدوم يومين. 

وكان الدبيبة اتّهم مجلس النواب بتعطيل نشاط الحكومة، بل تعطيل الحياة في ليبيا، وذلك من خلال عدم اعتماد الميزانية منذ تسلّمها قبل نحو 5 أشهر.

ويهدف تأجيل جلسة المساءلة، وفق المتحدث باسم مجلس النواب، إلى إعداد الأسئلة التي ستطرح على الحكومة. ومن بين تساؤلات بعض النواب، كم صرفت الحكومة، وأين صرفتها، مع طلب معلوماتٍ وتوضيحاتٍ دقيقةٍ، ثم إحالة هذه الأسئلة إلى الحكومة لتجهيز الأجوبة الشافية، قبل موعد الجلسة المقبلة التي ينتظر أن تكون آخر الأسبوع الجاري، أو بداية الأسبوع القادم. 

وعبّر الدبيبة عن استغرابه من إصرار رئيس مجلس النواب على الاستجواب، وقال: "كيف يمكن استجواب الحكومة، بينما لم تتمّ الموافقة على الميزانية العامة منذ أكثر من خمسة أشهر؟".

وأضاف الدبيبة، خلال اجتماعه بعددٍ من النواب، الأربعاء، في طرابلس "أحترم مجلس النواب، ومستعدّ لتلبية الدعوة، لكن اتفقوا أوّلًا على دعوة الحكومة"، مشيرًا إلى أنهم "يضعون الحكومة في صندوقٍ، ويقفلون عليها، ثم يطالبون بمحاسبتها".

ويتواصل السّجال بين الحكومة والبرلمان، وهو ما لا يمثل مؤشرًا إيجابيًا لمواصلة المسار الانتقالي في ليبيا، والوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وشهدت ليبيا بعض الاستقرار والانفراج السياسي، بعد أن تمّ انتخاب سلطةٍ تتمثل في حكومةٍ وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلس رئاسيٍّ يشرفان على تسيير شؤون البلاد، إلى أن يعبّر الليبيون عن رأيهم في من يختارون لتسيير شؤون الدولة في انتخاباتٍ حرّةٍ، ونزيهةٍ، بعد سنواتٍ من الحرب والدمار ورائحة الموت التي تنبعث من كل مدينةٍ ليبيةٍ.