دعا رئيس الوزراء الإيطالي، "ماريو دراغي"، الاتحاد الأوروبي، إلى التعاون الوثيق، بشأن التحدّيات الدولية، كتلك التي تواجه ليبيا. 

وشدّد "ماريو دراغي"، على أنّ "التحدّيات في ليبيا، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

وأكد، في مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، في العاصمة الإيطالية روما، على أنّ "التحدّي في ليبيا، في الوقت الحالي، هو ضمان إجراء الانتخابات، والمضيّ قدمًا في تنفيذ وقف إطلاق النار، وسحب جميع القوات الأجنبية".

وأشار إلى أنّ "هذا الهدف لن يتحقّق من خلال إيطاليا، بمفردها، بل بتعاون الدول الأخرى معها"، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية.

من ناحيتها، أفادت المستشارة الألمانية "ميركل" بوجود تعاونٍ وثيقٍ بين ألمانيا وإيطاليا بشأن الأزمة الليبية، مضيفةً أنّ إيطاليا "تعمل منذ سنواتٍ في ليبيا من أجل التغلب على الأزمة هناك، ولديها معرفةٌ عميقةٌ بهذا البلد في شمال إفريقيا".

وحضّ "دراغي" المجتمع الدولي على مساعدة ليبيا على تجاوز "الجمود الراهن" في الوضع هناك، مشيرًا إلى ضرورة مزيد الاهتمام بمسألة "عدم الاستقرار الذي لا يزال يميز منطقة البحر الأبيض المتوسط الموسعة".

وأكد على أنّ إيطاليا تهدف إلى "استكمال المسار الذي اتّفق حوله اللّيبيون أنفسهم لتجديد الإطار المؤسسي الوطني، بطريقةٍ موحدةٍ، دون تدخّلٍ خارجيٍّ، وتحت رعاية الأمم المتحدة".

وفي الرابع عشر من سبتمبر الماضي، أكد وزير الخارجية الإيطالي، "لويجي دي مايو"، "دعم إيطاليا الثابت لتحقيق الاستقرار في البلاد، وعزمها على التعاون مع السلطة المؤقتة، ومع جميع مفاصل الدولة الليبية لدعم المراحل المقبلة من العملية السياسية".

وشدّد "دي مايو"، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية، لدى استقباله نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، في روما، على "أهمية ضمان إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، من أجل تأكيد وجود احتمالٍ دائمٍ لتحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا".

وأكد على "أهمية اتّباع "نهجٍ شموليٍّ"، وبناء نهجٍ تشريعيٍّ، ودستوريٍّ مشتركٍ لإجراء الانتخابات".

وتمّ التوافق على حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الرئاسي في مارس الماضي لتيسير شؤون ليبيا في هذه الفترة الانتقالية، حتى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومن ثمّ تسليم السلطة إلى مسؤولين يختارهم الشعب الليبي.

واتّفق الفرقاء الليبيون على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، ضمن مخرجات الملتقى السياسي المنعقد بتونس، منتصف نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.