أعلن المتحدث باسم مجلس النواب الليبي (البرلمان) عبد الله بليحق، أنّ المجلس علّق جلسة المساءلة، بسبب الوصول المتأخر لرئيس الحكومة عبد الله الدبيبة، على أن يستأنفها صباح غدٍ الأربعاء.
وكان مجلس النواب أحال عددًا من الأسئلة التي صدرت عن لجانٍ وأعضاء المجلس، إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وفي بيانٍ صادرٍ عن مجلس النواب، تقوم الحكومة بالإجابة على الأسئلة، وتقدم ردودًا مقنعةً لها، خلال جلسة المساءلة، في مقر مجلس النواب في مدينة طبرق.
واشتمل بيان المجلس الصادر عن لجان البرلمان، على 16 نقطة، في حاجة إلى التوضيح من الحكومة، حول الميزانية، والسيولة، وأزمة الكهرباء، وجائحة كورونا وتوحيد مؤسسات الدّولة.
وكان من المزمع إجراء جلسة المساءلة للحكومة، بداية الأسبوع الماضي، لكن زيارة عبد الحميد الدبيبة إلى الأردن، جعل مجلس النواب يؤجلها إلى اليوم الثلاثاء.
وكان رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، قال في تصريح صحفي، قبل أسبوعٍ، اتّهم الحكومة بالفشل في توحيد المؤسسات وتوفير متطلبات المواطنين.
وأضاف عقيلة صالح، أنّ "استجواب الحكومة ضروريّ لمواجهتها ومعرفة مكامن التقصير"، مشيرًا إلى أنّ "الحكومة منحت الميليشيات ميزانيةً أكبر من الجيش".
وشدّد على أنّ مجلس النواب "سيقرّر بقاء الحكومة أو رحيلها، بعد الاستماع إليها".
وأكد أنه "إذا غابت الحكومة عن جلسة المساءلة فسيتمّ سحب الثقة منها".
وقال المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق إنّ: "حكومة الوحدة الوطنية صرفت قرابة 50 مليار دينار دون تحقيق نتائج على أرض الواقع".
وأضاف بليحق في تصريح تلفزيوني، أنّ "مسألة سحب الثقة من الحكومة تعود إلى النواب، ومدى اقتناعهم بالأجوبة التي سيقدّمها الوزراء عن مختلف الأسئلة التي طرحتها اللجان، والنواب".
وقدّمت لجنة الجرحى والمفقودين ولجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة الخارجية والتعاون الدولي ولجنة الحكم المحلي تساؤلات وتوضيحات حول قطاع النفط وشركتيْ المياه والكهرباء، والموصلات، وكذلك حول نشاط رئيس الحكومة وبعض القرارات التي اتخذها.
وكان الدبيبة اتّهم مجلس النواب بتعطيل نشاط الحكومة، بل تعطيل الحياة في ليبيا، وذلك من خلال عدم اعتماد الميزانية منذ تسلّمها قبل نحو 5 أشهر.
وعبّر الدبيبة عن استغرابه من إصرار رئيس مجلس النواب على الاستجواب، وقال: "كيف يمكن استجواب الحكومة، بينما لم تتمّ الموافقة على الميزانية العامة منذ أكثر من خمسة أشهر؟".
وأضاف الدبيبة، خلال اجتماعه بعددٍ من النواب، قبل جلسة اليوم الثلاثاء، في طرابلس "أحترم مجلس النواب، ومستعدّ لتلبية الدعوة، لكن اتفقوا أوّلًا على دعوة الحكومة"، مشيرًا إلى أنهم "يضعون الحكومة في صندوقٍ، ويقفلون عليها، ثم يطالبون بمحاسبتها".
ويتواصل السّجال بين الحكومة والبرلمان، وهو ما لا يمثل مؤشرًا إيجابيًا لمواصلة المسار الانتقالي في ليبيا، والوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وشهدت ليبيا بعض الاستقرار والانفراج السياسي، بعد أن تمّ انتخاب سلطةٍ تتمثل في حكومةٍ وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلس رئاسيٍّ يشرفان على تسيير شؤون البلاد، إلى أن يعبّر الليبيون عن رأيهم في من يختارون لتسيير شؤون الدولة في انتخاباتٍ حرّةٍ، ونزيهةٍ، بعد سنواتٍ من الحرب والدمار ورائحة الموت التي تنبعث من كل مدينةٍ ليبيةٍ.








