قررت هيئة الأسرى وشؤون المحررين تعليق الإضراب الذي كان سينفذه الأسرى الفلسطينيون في عددٍ من السجون والمعتقلات الإسرائيلية. بعد الاستجابة لمطالبها.
وقالت هيئة الأسرى، في بيانٍ في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنّ حركة الأسير أبلغتها رسميًا بتعليق الخطوات التصعيدية التي كان من المفترض أن تبدأ الجمعة القادم.
وعزت ذلك إلى أنّ الحياة داخل السجون والمعتقلات عادت إلى ما كانت عليه قبل الخامس من أيلول/سبتمبر الجاري.
وأضافت أنّ أسرى حركة الجهاد الإسلامي يعيشون في غرفٍ تنظيميةٍ مستقلةٍ، بواقع غرفة أو غرفتين لدى أقسام التنظيمات الأخرى، مشدّدةً على أنّ الحوار سيبقى مفتوحًا مع إدارة السجون والاستخبارات لعلاج كافة القضايا بشكلٍ نهائيٍّ.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أنّ المحامي فيلدمان، استطاع ظهر اليوم الأربعاء، زيارة الأسير زكريا الزبيدي، بمعتقل الجلمة، وتبيّن أنّه تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد العارضة، ما أدى إلى إصابته بكسرٍ في الفك، وكسريْن في الأضلاع.
وقالت إنه تمّ نقله إلى أحد المشافي الإسرائيلية، وأُعطي المسكنات فقط، بعد الاعتقال، وهو يعاني من كدماتٍ وخدوشٍ في مختلف أنحاء جسده بفعل الضرب والتنكيل.
وحذرت الهيئة، من مغبة مواصلة عزل الأسرى الأربعة في ظروفٍ صعبةٍ.
وطالب نادي الأسير "بوقف العقوبات الجماعية المضاعفة عقب العملية البطولية التي نفذها أبطال نفق الحرية"، و"وقف العقوبات الجماعية".
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية "عمليات التنكيل الوحشية التي ترتكبها دولة الاحتلال وأذرعها العسكرية والأمنية المختلفة بحقّ الأسرى الأربعة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال بعد أن نالوا حريتهم رغمًا عن سجانيهم".
وأضافت أنّ تعذيبهم تمثل في عمليات الضرب والتنكيل البربرية، التي أدت إلى حصول إصاباتٍ خطيرةٍ في أجسامهم، أو التحقيق معهم لساعاتٍ طويلةٍ، مع حرمانهم من النوم والأكل والماء واتّباع أساليب مُحرّمةٌ دوليًا.
هذا ودعت الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة د.محمد أشتية عموم الشعب الفلسطيني للاصطفاف خلف قيادته الوطنية في معركتها التحررية مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة العمل على تحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد بعد سنة صعبة جراء جائحة فيروس كورونا.
وكان هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، الفلسطينية، قررت الإثنين الماضي، دخول 1380 أسيرًا في السّجون الإسرائيلية، بدايةً من يوم الجمعة القادم، في إضرابٍ مفتوحٍ عن الطعام.
وقررت "الحركة الأسيرة" التصعيد في وجه إدارة السجون الإسرائيلية، "بسبب استرسالها في عمليات التنكيل بالأسرى، وقمعهم، وعزلهم، والبطش بهم على أيدي وحداتها القمعية في مختلف السجون".
وأشارت هيئة الأسرى إلى ارتفاع وتيرة جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي خلال الأيام القليلة الماضية بعد تحرير 6 أسرى أنفسهم من سجن "جلبوع"، ثم إعادة اعتقال أربعة منهم تحت التعذيب والتنكيل.
وكان ستّة أسرى فلسطينيون نجحوا من الفرار من سجن "جلبوع"، شمالي إسرائيل، الإثنين الماضي، من خلال نفقٍ حفروه، انطلاقًا من الزنزانة إلى خارج السجن.
وبحسب بيانٍ حديثٍ لنادي الأسير، فإنّ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وحتى السادس من سبتمبر الجاري، يبلغ 4650 أسيرًا، بينهم 10 أسيرةً، و200 قاصرٍ، إلى جانب 520 أسيرًا إداريًا.






