طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، خلال لقائه بنائب وزير الخارجية السويدي روبرت ريدبرغ،  أوروبا بالضغط على إسرائيل حتى تلتزم بالاتفاقيات المبرمة واحترام القانون الدولي.

وشدّد اشتية "على ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل للسّماح بعقد الانتخابات في القدس كسائر الأراضي الفلسطينية"، مطالبًا أوروبا "بالضغط على إسرائيل لإلزامها باحترام وتطبيق الاتفاقيات التي وقّعت معها، واحترام القانون الدولي، للوصول إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى "أهميّة وضع أوروبا ثقلَها الاقتصادي خلف ثقلها السياسي، لجعل الاحتلال مُكلفًا".

والتقى رئيس الوزراء محمد اشتية، في رام الله، أمس الثلاثاء، بنائب وزير الخارجية السويدي روبيرت ريدبرغ، و"أطلعه على آخر المستجدات السياسية"، كما "بحث معه تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على صعيد العديد من القطاعات".

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني على "إصرار القيادة الفلسطينية على عقد الانتخابات الفلسطينية، كبوّابةٍ لإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية"، مشددًا "على ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل للسّماح بعقد الانتخابات في القدس كسائر الأراضي الفلسطينية".

وبحث الجانبان، بحسب بيان رئاسة الوزراء الفلسطينية، "سُبل دعم السويد لمشاريع وبرامج الحكومة لدعم وتمكين خريجي الجامعات، وعقد لجنةٍ مشتركةٍ بهدف تنسيق الدعم، بما يتماشى مع الأولويات الحكومية وخطط التنمية القطاعية، وتعزيز المنتج الوطني بما يساهم في الانفكاك التدريجي عن الاحتلال الإسرائيلي".

وتعمل سلطات الاحتلال، وفق سياسة ممنهجة، منذ 1967، على تحطيم الاقتصاد الفلسطيني، وذلك من خلال السيطرة على الأراضي، الغير مطابق للقوانين الدولية، ومصادرتها، والاستيلاء عليها، وبناء المستوطنات. وتهجير أصحاب الأراضي، وإلغاء تصاريح الإقامة، وهدم المنازل، واستخدام الاعتقال التعسفي، والعقاب الجماعي.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، سلوفينيا، "للمساهمة في بلورة دورٍ أوروبيٍّ لإحياء العملية السياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية"، وذلك خلال استقباله، أمس الثلاثاء، وزير الخارجية السلوفيني أنزي لوغار، بحضور وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي.

وبحث الجانبان "آخر التطورات السياسية، وتعزيز سبل تعزيز التعاون في كافة المجالات"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

 وأوضح محمد اشتية، للوزير السلوفيني، أنّ إسرائيل لا تمثّل شريكًا حقيقيًا للسلام، الآن، مشدّدًا على أنه "ليس لديها نيّةٌ جديةٌ للمفاوضات".

 وأكد له، استعداد الفلسطينيين "لأيّ مسارٍ جدّيٍّ يملأ الفراغ السياسي، في إطار دوليٍّ متعدّد الأطراف، يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ، ذات سيادةٍ، على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس، وحلٍّ عادلٍ لقضية اللاجئين".

 

ويصرّ الفلسطينيون على إجراء الانتخابات، بغاية "الحفاظ على المشروع الوطني"، ويعملون على إنهاء الانقسام الحاصل حاليًا، لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني.

وطالب اشتية المجتمع الدولي "بالضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقعة، خاصة فيما يتعلق بالسماح بإجراء الانتخابات في مدينة القدس".

هذا وتؤكد السلطة الفلسطينية استعدادها للانخراط في مسار المفاوضات شريطة التزام الجانب الإسرائيلي باتفاقية اوسلو و بالشرعية الدولية معتبرة في الوقت ذاته أن المقاومة الشعبية السلمية مستمرة الى حين استرداد حقوق الشعب الفلسطيني كاملة في أرض ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية.