دعا رئيس الوزراء محمد اشتية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، لمتابعة أوضاع الأسرى والتأكد من عدم تعرضهم للتعذيب والتنكيل.
وطالب، خلال كلمة في جلسة الحكومة الـ (124) بإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بالأسرى، محمّلًا سلطات إسرائيل المسؤولية كاملة عن حياتهم.
وقال رئيس الوزراء: "على ضوء إعادة اعتقال الأسرى الأربعة الذين تمكّنوا من تحرير أنفسهم من سجن "جلبوع"، أدعو المواطنين جميعًا إلى عدم كيل الاتهامات جزافًا إلى أهلنا في أراضي الـ48"، مؤكدًا أنّ الاحتلال "يريد التفرقة والفتنة حتى يسود، ونحن نريد الوحدة حتى يزول".
وقال أشتية أن رام الله ستبقى دائما الى جانب الأسرى والمعتقلين لدى اسرائيل داعيا في الوقت ذاته عموم الشعب الفلسطيني للاصطفاف خلف قيادته الوطنية والعمل على تحصين المكتسبات الوطنية من أيادي العابثين ودعاة الفوضى.
وشهدت الأراضي الفلسطينية مؤخرا موجة من الاحتقان والتوتر بعد اعتقال اسرائيل لعدد من الأسرى الفارين في أحد البلدات العربية المجاورة.
وأشار اشتية إلى ربط إسرائيل لخطة الاقتصاد مقابل الأمن لقطاع غزة، مؤكدًا أنّ "مشكلة غزة هي مشكلةٌ سياسيةٌ، وهي ذات المشكلة التي تواجه جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس"، مشيرًا إلى أنّ "المطلوب مسارٌ سياسيٌّ جدِّيٌّ وحقيقيٌّ مستندٌ إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، ينهي الاحتلال ويرفع الحصار عن قطاع غزة، ويوقف العدوان عن جميع الأراضي الفلسطينية، وبهذا تصبح عملية إعادة الإعمار ممكنةً ودائمةً".
ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء الماضية، على تخفيف بعض القيود المفروضة على غزة.، بشروطٍ.
ووافق مجلس الوزراء في الحكومة الإسرائيلي تخفيف القيود المفروضة على غزة، من ذلك توسيع منطقة الصيد، وإعادة فتح معبر كرم أبو سالم، ورفع حصة القطاع من المياه والترفيع في عدد تصاريح التجار.
واشترطت وحدة وزارة الدفاع الخاصة بتنسيق الأعمال في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، مواصلة تنفيذ هذا القرار بضرورة "مواصلة الحفاظ على استقرارٍ أمنيٍّ طويل الأمد"، مشيرةً إلى أنه "سيتم بحث توسيع الخطّة وفقًا لتقييم الوضع".
وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى أنّ الحكومة "لا تريد فقط غير التأكد من عدم قيام أحدٍ بإطلاق الصواريخ في اتجاهنا، وإذا كانت حماس ستضمن السلام والهدوء، فيمكنها أيضًا ضمان اقتصادٍ فعّالٍ ومساعداتٍ إنسانيةٍ لسكان غزة".
أما بخصوص المنحة القطرية، فأوضح رئيس الوزراء الفلسطينيّ، أنّه تمّ تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء: الأول بقيمة 10 ملايين دولار لشراء وقود لمحطة غزة من خلال الأمم المتحدة، وتمّ ذلك، والثاني بقيمة 10 ملايين دولار، توزع من خلال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لمدة أربعة شهور وقد تمّ ذلك، أما الجزء الثالث من المنحة بقيمة 10 ملايين دولار، فهي تدفع على شكل رواتب لموظفين في غزة".
وأشار اشتية إلى أنّ "البنوك الفلسطينية جميعها رفضت التعامل مع هذا الجزء، خوفًا من الملاحقات القانونية"، مرحّبًا بأيّ جُهدٍ لحلّ هذا الإشكال".
وأكد السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، قبل أسبوعٍ، أنه تمّ الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلّقة بصرف المنحة القطرية للأسر المتعفّفة في قطاع غزة، بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، حيث سيتم البدء بعملية الصرف بحسب الآلية المتفق عليها مع الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، وذلك بعد استكمال الأمم المتحدة لكافة الإجراءات الفنية المتعلقة بعملية الصرف.
وأوضح بأنه "سيتم صرف منحة موظفي غزة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية خلال الأيام القادمة، وبالتوافق مع مختلف الأطراف".
وحثّ العمادي، كافة الأطراف "على تحمّل مسؤولياتهم للمحافظة على الهدوء والاستقرار بهدف تحسين أوضاع السكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانيةً غايةً في الصعوبة".
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إنه تمّ تذليل جميع العقبات أمام وصول أموال المساعدة القطرية لأهلنا في قطاع غزة.
وأضاف اشتية، في بيانٍ، بأنّ "إيصال المساعدات سيتمّ من خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها"، مشيرًا إلى أنه "تمّ الإيعاز لسلطة النقد لضمان وصول أموال المساعدات القطرية إلى مستحقيها".
وأكد اشتية على "حرص الحكومة لتوفير كلّ دعمٍ ممكنٍ لأهلنا في القطاع"، داعيًا إلى "رفع الحصار، وإزالة العقبات الإسرائيلية أمام إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، لتوفير المأوى للعائلات التي فقدت بيوتها، خاصة قبل حلول فصل الشتاء".
وفي يناير 2021، خصّصت قطر، منحةً ماليةً لقطاع غزة بقيمة 360 مليون دولار، على مدى عامٍ كاملٍ، تخصّص لتقديم المساعدات المالية للأسر المتعفّفة، وتشغيل محطة الكهرباء، ودفع رواتب الموظفين.
وقدّر البنك الدولي الخسائر في قطاع غزة، جرّاء الحرب الأخيرة، بنحو 380 مليون دولار، تتمثل في تدميرٍ كلّيٍ أو جزئيٍّ لنحو 4 آلاف منزل. وقتل خلال الحرب 213 فلسطينيًا بينهم أطفالٌ ونساء.








