دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، رئيسة بعثة الصليب الأحمر الدولي في القدس، إلى التدخّل من أجل الإفراج عن الأسرى القدامى في السجون الإسرائيلية.

جاء ذلك، خلال استقباله رئيسة بعثة الصليب الأحمر في القدس، إليس دوبوف، في رام الله، حاثًّا إياها على  الضغط على اسرائيل لتحسين أوضاع المعتقلين الفلسطينيين ، وتطوير مراكز الإيقاف، وفق المعايير الدولية.

ودعا رئيس الوزراء الصليب الأحمر للتدخل من أجل الإفراج عن الأسرى القدامى في ، والذين كان من المفترض أن يفرج عنهم ضمن الدفعة الرابعة وفق الاتفاق الذي تراجعت عنه إسرائيل عام 2014.

وشدّد اشتية، على ضرورة متابعة الصليب الأحمر للارتفاع الكبير في أعداد المعتقلين في السجون الإسرائيلية، في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وأشار إلى "ضرورة متابعة ظروف الاعتقال وأحوال الأسرى المضربين عن الطعام".

وتناول الجانبان، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، "تطوير مراكز التوقيف المؤقتة التابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية، لتكون ضمن المعايير الدولية، وكذلك مراقبة ومتابعة آليات التعامل مع الموقوفين خلال فترة التحقيق".

وقدّم رئيس الوزراء الفلسطيني كل الدعم لبعثة الصليب الأحمر الدولي، والتسهيلات، والوصول إلى مراكز الإيقاف، في الضفة الغربية، والتي تبقى مفتوحةً للزيارات من قبل بعثة الصليب الأحمر في أيّ وقتٍ، بحسب البيان.

ودعا اشتية إلى الإفراج عن الأسرى القدامى، الذين تمّ الاتفاق مع إسرائيل، في العام 2014، لتسريحهم، ولكن سلطات الاحتلال تراجعت عن الاتفاق الطي كانت أبرمته سابقًا.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، أمس الأربعاء، أنّ "الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل بحقّ المعتقلين الفلسطينيين في سجونها يعتبر تجاوزًا للقوانين الدولية".

وأضاف أنّ بعض أبناء الشعب الفلسطيني "قضوا فتراتٍ قد تصل إلى أكثر من 15 عامًا، سواء متصلةً أو منفصلةً، في تعدٍّ واضحٍ على القوانين الدولية"، مشددًا على أنّ "مرحلة إضراب الأسرى الإداريين عن الطعام خطوةٌ جريئةٌ وقويةٌ يساندها شعبنا جميعا".

وقال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) في بيانٍ له، اليوم الخميس، إنّ: "إدارة سجون الاحتلال تواصل عرقلتها لزيارات الأسرى لاسيما المحتجزين في سجن "عيادة الرملة"، وهم سالم زيدات، ومجاهد حامد، ورأفت الدراويش، إلى جانب استمرارها بإجراءاتها التنكيلية الممنهجة التي فرضتها عليهم، منها: العزل الانفراديّ، وحرمانهم من أبسط حقوقهم وتجريدهم من مقتنياتهم، في محاولةٍ مستمرةٍ لفرض مزيدٍ من الضغوط عليهم، لثنيهم عن الاستمرار في معركتهم".

ويواجه الأسرى المضربون عن الطعام، وفق ذات البيان "أوضاعًا صحيةً صعبةً تتفاقم مع مرور الوقت، واستمرار تعنت الاحتلال بالاستجابة لمطلبهم، وإنهاء اعتقالهم الإداريّ التعسفي"،  مُحمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، ومطالبًا كافة الجهات الحقوقية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة "بالتدخل الحاسم والجاد حيال تصاعد هذه السياسة التي تهدف إلى سلب الأسرى حياتهم، وتقويض أيّ حالةٍ فاعلةٍ على الساحة الفلسطينية".

ويواصل 12 أسيرًا فلسطينيًا الإضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على اعتقالهم الإداري.