أكدت حركة حماس، إحراز اتفاقٍ مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، حول عدد من الملفات أهمها تثبيت الهدنة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل، وتسريع عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
ووصل وفد حركة حماس، برئاسة رئيس الحركة إسماعيل هنيّة، الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لقيادة مفوضاتٍ مع رئاسة المخابرات المصرية، حول القضايا الفلسطينية، والهدنة مع إسرائيل.
وقال بيان لحركة حماس، أمس الثلاثاء، إنّ اللقاء "تناول التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية والمنطقة بشكلٍ عامٍّ".
وبحث الطرفان، وفق الحركة، "تطوّرات الملفات الساخنة وسلوك الاحتلال فيها، خاصةً قضية القدس بشكلٍ عامٍّ، والشيخ جرّاح، وما يجري في المسجد الأقصى المبارك من ممارسات، ومخططات الاحتلال بهذا الخصوص، وسبل التعامل لكبح سلوك الاحتلال وإجراءاته في القدس والأقصى".
وتمّ التعرّض إلى قضية الأسرى في سجون الاحتلال، بشكلٍ عامٍّ، والأسرى الإداريين بشكلٍ خاصٍّ، ومعاناتهم.
وأكدت حماس على "أهمية الدور المصري بشأن التوصّل إلى اتفاق تبادلٍ للأسرى في ظلّ تعنّت الاحتلال، وعدم التقدم في هذا الملف".
وعبّر وفد حركة حماس، عن "تقديره للخطوات التي تقوم بها مصر تجاه قطاع غزة، سواء في موضوع معبر رفح البري، أو إجراءات تخفيف الحصار والمشاركة في الإعمار، وإعادة بناء ما دمّره الاحتلال، مع الدعوة إلى المزيد من هذه الخطوات، وخاصةً المتعلقة بسفر المواطنين والحركة التجارية".
وناقش الجانبان، "سبل استعادة الوحدة الوطنية، وترتيب البيت الفلسطيني".
وأكد وفد حماس "حرص الحركة وتمسّكها باستعادة الوحدة، وإنهاء الانقسام"، مثمّنًا دور مصر في ذلك.
واعتبرت حماس أنّه "في ضوء التجربة على مدار الأعوام الماضية، فإنّ المدخل الصحيح لتحقيق الوحدة، هو إعادة بناء منظمة التحرير، وتشكيل القيادة الوطنية الجامعة للشعب الفلسطيني التي تشارك فيها جميع القوى، وتمثل شعبنا في الداخل والخارج".
أما بخصوص العلاقة بين مصر وحماس، فقد أكد الوفد على "العلاقة الإستراتيجية مع الأشقّاء في مصر، انطلاقًا من التقدير لمصر، والاعتراف بدورها المحوري في القضية الفلسطينية وملفات المنطقة كافةً".
وأكد الوفد استمرار التواصل والتشاور مع مصر، في مختلف القضايا والتطورات.
وضمّ وفد حركة حماس إلى مصر، كلًّا من رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، ورئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، ورئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، وعضويْ المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وروحي مشتهى.
وفي الخامس والعشرين من أغسطس الماضي، وبإشراف الرئيس محمود عباس، أكدت اللجنة المركزية لحركة "فتح" على "أهمية تعميق الحوار الوطني بين كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لتعزيز وحدتها داخل المنظمة وفق أسس العمل الديمقراطي، والبرنامج الوطني الذي أقرّته دورات المجلس الوطني المتعاقبة على طريق إنهاء الانقسام البغيض في الساحة الفلسطينية، وتعزيز تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حمايةً للمشروع الوطني من محاولات ضربه وتصفية القضية الفلسطينية".
وفي مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده بالقاهرة، الشهر الماضي، تحدث الرئيس عباس عن المصالحة الفلسطينية، فقال، إنّ: "المصالحة متوقّفةٌ حيث أجرينا مباحثاتٍ كثيرةً في عدد من العواصم العربية وغير العربية"، مشدّدًا على ضرورة اعتراف حركة حماس بالشرعية الدولية".
وأضاف: "إذا اعترفت حماس بالشرعية الدولية، نستطيع تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيةٍ فورًا".
هذا وترفض حركة حماس المشاركة في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.








