قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إنّ "التعامل غير البنّاء في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مخلٌّ بمسار المفاوضات".
وأضاف، في ردّه على اتهامات الوكالة الدولية للطاقة الذرّيّة، خلال اتّصالٍ هاتفيٍّ أجراه رئيس المجلس الأوروبي "شارل ميشال"، أمس الأربعاء، أنّ إيران "ترغب في توسيع علاقاتها، وبمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء".
وأشار رئيسي، وفق وكالة الأنباء الإيرانية، إلى أنّ "استمرار وتداوم العلاقات الثنائية بين طهران والاتحاد الأوروبي وكافة الدول الأعضاء، يعتمد على رعاية الاحترام المتبادل، والتركيز على المشتركات والحؤول دون تأثير العناصر الخارجية في هذه الأواصر".
وحول موضوع إحياء الاتفاق النووي، شدّد الرئيس الإيراني، على أنّ "إيران لم ولن تنقض هذا الاتفاق إطلاقًا، بل أنّ الأمريكيين هم الذين انسحبوا من الاتفاق النووي وانتهكوا بنوده".
وأشار رئيس إلى تعاون إيران "الجاد" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أنّ الجمهورية الإسلامية تريد "إضفاء الشفافية على نشاطاتها النووية".
وأكد أنّ الجانب الأهمّ في هذا الموضوع، هو أنه "رغم ذهاب إدارة دونالد ترامب ووصول حكومة بايدن، فإنّ التغيير لم يحصل في سياسات واشنطن حول طهران، بل هو ذات النهج، أي أنّ الحظر والضغط على إيران لا يزال قائمًا".
من جانبه، نوّه رئيس المجلس الأوروبي، برغبة الاتحاد الأوروبي في توسيع علاقاته الثنائية وتطوير تعاونه الاقتصادي مع إيران.
وأضاف ميشال، أنّ الاتحاد الأوروبي "يرغب في أن يبقى شريكًا صادقًا لإيران، كي نشهد مزيدًا من الاستقرار في المنطقة".
واتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، إيران بأنها "تواصل خرق التزاماتها النووية بموجب اتفاق فيينا 2015، من خلال تعزيزها لمخزونها من اليورانيوم المخصّب".
وأضافت أنّها "لم تلتزم بأنشطة مراقبة برامجها النووية"، مشيرةً إلى أنها "فشلت في تقديم توضيحاتٍ لوجود اليورانيوم في مواقع سريّةٍ".
ودعتها إلى أن "تقدّم بدون أيّ تأخيرٍ، تفسيراتٍ للمواقع النووية غير المعلن عنها والسّريّة".
وعثرت الوكالة الدولية على آثار لليورانيوم المخصّب في ثلاثة مواقع غير معلنةٍ، ولم تقدّم إيران تفسيراتٍ لهذه الآثار التي توجد في غير موقعها.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض قيودًا اقتصاديةً على إيران بعد انسحابها من المفاوضات والاتفاق الذي فرض قيودًا على برنامجها النووي.
وحثّت ألمانيا، إيران، في منتصف الشهر الماضي، العودة إلى المفاوضات النووية بخصوص برنامجها النووي في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بعد أن كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرٍ لها، بأنّ إيران، أحرزت تقدّمًا في برنامج اليورانيوم المخصّب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر برجر، إنّه: "ليس لدى إيران أيّ مبرّرٍ منطقيٍّ لاتخاذ مثل هذه الخطوة "السلبية"، داعيًا طهران إلى "العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصّل إلى اتفاقٍ يوضّح الحدود الممكنة لأيّ نشاطٍ نوويٍّ".
وأكد وزير الخارجية الإيراني الجديد، أمير عبد اللهيان، خلال اتصال هاتفيّ لوزير الخارجية النمساوي "ألكسندر شالنبيرغ"، الخميس الماضي، أنّ إيران ترحب بمبدأ التفاوض في إطار الاتفاق النووي، لكنها ترفض "المفاوضات من أجل المفاوضات فقط".

