عبّرت إيران عن أسفها بسبب صورةٍ لسفيري روسيا وبريطانيا الجديد بطهران، نشرتها السفارة الروسية في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
وشهدت الصورة المنشورة على "تويتر" تنديدًا واسعًا من مسئولين إيرانيين، بلغ حدّ استدعاء السفيرين، الروسي، "ليفان جاغاريان"، والبريطاني، "سيمون شيركليف"، في طهران، اليوم الخميس، من قبل نائب وزير الخارجية الإيرانية، "لتقديم إيضاحاتٍ" حول الصورة المنشورة، والتي اعتبرت "مسيئةً".
وتفاعل وزير الخارجية المقترح في الحكومة الجديدة، حسين أمير عبد اللهيان، فأكد في تصريح صحفي، أنه يجب تصحيح الخطأ والتعويض عن ذلك، على وجه السرعة، دون أن يذكر كيفية التعويض.
ودوّن عبد اللهيان تغريدة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، جاء فيها أنّ "التصرف غير الدبلوماسي للسفيرين الأجنبييْن في طهران قد جرح مشاعر الرأي العام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو يشير إلى عدم الاهتمام بالأعراف الدبلوماسية والحمية الوطنية للشعب الإيراني الأبيّ".
وأوضح السفير الروسي "ليفان جاغاريان" أنّ نشره لصورته إلى جانب السفير البريطاني "هو لمجرد التذكير بالاتحاد بين روسيا وبريطانيا ضد الجيش النازي خلال الحرب العالمية الثانية، ولا يوجد أي دافعٍ معادٍ لإيران من وراء ذلك".
وذكّر السفير الروسي بالعلاقات الإستراتيجية والعميقة بين إيران وروسيا، فيما أكد مدير عام دائرة روسيا في الخارجية الإيرانية على العلاقات الودية بين البلدين إيران وروسيا، مذكّرًا بأنّ نشر هذه الصورة، ولو بالقصد المشار إليه، أمرٌ غير مقبولٍ، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار المتطلبات التاريخية والسياسية والثقافية للدولة المضيفة".
من جانبه، أسف السفير البريطاني سيمون شيركليف، لإثارة استياء الشعب الإيراني، مؤكدًا أنّ هذا التصرّف غير مقبولٍ، لأنّ "الشعب الإيراني العظيم قد أثبت دائمًا، عبر التاريخ، أنه يرفض بشدةٍ، ويقاوم أيّ تصرفاتٍ تنجم عن الرؤية السلطوية".
وأكد أنه "لم تكن هناك أيّ نوايا سيئةٌ وراء نشرها، وأنهما كانا يهدفان إلى التذكير بالاتحاد بين روسيا وبريطانيا ضد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية".
ونشرت السفارة الروسية في طهران، على "تويتر" يوم أمس، صورةً تذكاريةً للسفيرين، وبينهما كرسيٌّ شاغر، وهي صورة رأى فيها الإيرانيون إساءةً لهم، حيث جلس في نفس المكان، وخلال مؤتمرٍ عقد في نفس المكان عام 1943، دون أن تكون إيران على علمٍ بذلك، وجمع المؤتمر، وهو ما تشير إليه الصورة، الرئيس الأمريكي روزفلت، وهو يتوسّط الرئيس الروسي ستالين ورئيس الوزراء البريطاني تشرشل.
ورأى الإيرانيون في نشر هذه الصورة إساءةً، حيث فهموا أنّ القصد من وراء ذلك هو الإيحاء بأنّ قرار إيران الوطني ليس بيدها، بل تتحكم فيه دول أخرى.








