كتب - محمود كمال 

أثار تهديد الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة انقسامات داخل الحزب الجمهوري وكشف عن تأثير إيلون ماسك، الملياردير صاحب منصة إكس، على السياسات والقرارات التشريعية.  

وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للبلاد، وسط مساع مكثفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية الفيدرالية لضمان تمويل الحكومة حتى منتصف مارس 2025. 

ويتمسك ترامب بمواقفه الحادة حيث دعا إلى رفع سقف الدين العام بالكامل، مؤكدا أنه بدون هذا الإجراء لن يتمكن الكونغرس من الوصول إلى اتفاق. 

ويسعى رئيس مجلس النواب مايك جونسون مع قرب انتهاء التمويل الحكومي منتصف ليل الجمعة، إلى توحيد الصفوف داخل حزبه لاستكمال المفاوضات حتى اللحظة الأخيرة. 

وتفاقمت الأزمة بعد رفض ترامب وملياردير التكنولوجيا إيلون ماسك للاتفاق الذي توصل إليه الحزبان حول مشروع قانون الإنفاق الحكومي، والذي يتضمن 1500 صفحة تشمل بنودا لتمويل الإغاثة من الكوارث ودعم المزارعين، إضافة إلى 110 مليارات دولار طلبها الرئيس بايدن. 

واعتبر ترامب أن هذا المشروع يخدم الديمقراطيين وطالب بخطة بديلة تشمل رفع سقف الدين بالكامل، محذراً الجمهوريين من عواقب عدم الالتزام بمطالبه. 

وأدى هذا الموقف إلى انقسام داخل الحزب الجمهوري، حيث رفض العديد من المشرعين المحافظين دعم مشروع القانون المعدل الذي يحظى بتأييد ترامب وماسك.  

وفي تصويت جرى مساء الخميس، انضم 38 نائباً جمهورياً إلى الديمقراطيين لإسقاط النسخة المعدلة، مما زاد من احتمالية الإغلاق الحكومي.  

وإذا لم يتم تمديد الموعد النهائي ستتأثر العديد من القطاعات الحيوية، من حرس الحدود إلى المتنزهات الوطنية، بالإضافة إلى تأخر رواتب أكثر من مليوني موظف حكومي.