أكدت الجزائر وموريتانيا على مواصلة جهودهما لتعزيز التعاون الثنائي، والارتقاء به إلى آفاقٍ أرحب، بما يحقق طموحات وتطلّعات الشعبين الشقيقيْن.

 

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، (واج)، إنّ وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، التقى، الأربعاء، بالوزير الأول الموريتاني محمد ولد بلال، في إطار زيارة عملٍ، إلى موريتانيا، ومبعوثًا خاصًّا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وأكدت أنّ الوزير الأول الموريتاني أشاد بالمستوى المتميز الذي تشهده العلاقات الثنائية بين الجزائر وموريتانيا.

وشدّد الطرفان على "التأكيد على أهمية انعقاد اللجنة المشتركة العليا في أقرب الآجال، وكذا تنشيط مختلف آليات التعاون الثنائي لضمان استغلالٍ أمثل للفرص المتاحة من الجانبين، خاصةً في مجالات التكوين، والزراعة، والصحة، والتربية، مع السهر على متابعة وتقييم تنفيذ المشاريع المشتركة".

وبحث لعمامرة ونظيره الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، جملةً من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وكذا مستجدات الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتمّ الاتّفاق على "إضفاء ديناميكيةٍ جديدةٍ على آليات العمل المشترك وتعزيز دورها في ترجمة التوجيهات السامية لقيادتي البلدين".

وناقش لعمامرة وولد الشيخ، مستجدّات الأوضاع على السّاحة المغاربية، وكذا العالم العربي، وجدّدا عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور، تحضيرًا للاستحقاقات المقبلة على مستوى الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، وفق كالة الأنباء الجزائرية (واج).

واستعرض الوزيران "التحدّيات الناجمة عن الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء، جرّاء اتّساع رقعة وخطورة الأعمال الإرهابية وسبل التّصدّي لها عبر تفعيل الأطر والآليات التي تمّ إنشاؤها لهذا الغرض تحت مظلّة الاتحاد الأفريقي".

وتأتي زيارة رمطان لعمامرة، إلى موريتانيا، وفق تصريحه، "في إطار تجسيد الإرادة المشتركة التي تحدو قيادتيْ البلديْن، وتوجّهاتهما السّامية حول ضرورة ترسيخ سنّة التشاور والتنسيق، فيما يخصّ القضايا الأفريقية والعربية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الاستحقاق القادم للقمة العربية بالجزائر".

وأضاف، أنها تعمل على "تعزيز العلاقات الإستراتيجية القائمة بين البلدين والرفع من وتيرة التعاون الثنائي في مختلف المجالات".

وكانت الجزائر وموريتانيا، وقّعتا، في العاصمة نواكشوط، مذكرة تفاهم لإنشاء اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية-الموريتانية، في أبريل الماضي.

وتهدف هذه المذكرة إلى "مضاعفة الجهود وتوحيد المواقف لمواجهة الأخطار المشتركة وحماية الحدود من الجرائم العابرة للأوطان"، إلى جانب "تعزيز فرص الاستثمار، وإقامة مشاريع شراكةٍ في القطاعات ذات الأولوية على مستوى المناطق الحدودية المشتركة"، و"ترقية وتكثيف التبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية، إلى جانب فكّ العزلة عن ساكنة المناطق الحدودية"، وفق بيانٍ نشرته وكالة الأنباء الجزائرية.

وتعمل الدبلوماسية الجزائرية على لعب دور رياديٍّ على الساحة العربية والأفريقية والمغاربيّة، وهو أحد أهداف رؤية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خاصّةً بعد أن أعاد الدبلوماسي المخضرم رمطان لعمامرة، إلى الواجهة، ليقود دبلوماسيةً سياسيةً واقتصاديةً، منافسةً.

وكانت الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، نهاية الشهر الماضي، على خلفيّة "أفعاله العدائية ضد الجزائر".