بحث أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائه، اليوم الخميس، بالدوحة، بالشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني بدولة الإمارات، والوفد المرافق له، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنّه: " تمّ استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أنّ الجانبيْن بحثا "العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين، خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية والمشاريع الاستثمارية الحيوية، التي تخدم عملية البناء والتنمية والتقدم وتحقق المصالح المشتركة للبلدين".
وتوّجت قمة العلا الخليجية بالسعودية، في يناير الماضي، باتفاقٍ يقضي بإعادة العلاقات بين كلّ من قطر والإمارات والسعودية والبحرين، إلى جانب مصر، وذلك بعد نحو ثلاث سنواتٍ ونصفٍ من القطيعة بين الدول الخليجية هذه.
وجاء "بيان العلا" الذي وقّعته الدول الخليجية، ليضع حدًّا، لبيانٍ سابقٍ، كانت اتخذته السعودية والإمارات والبحرين، في الخامس من يونيو/حزيران 2017، بقطع علاقاتها بقطر.
وأكد البيان الختامي للقمة الخليجية عدد 41 بمدينة العلا السعودية، أنّ "الأهداف السامية لمجلس التعاون، التي نصّ عليها النظام الأساسي، بتحقيق التعاون والترابط والتكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وصولًا إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعةٍ اقتصاديةٍ وسياسيةٍ واحدةٍ للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والرخاء في المنطقة".
ولعبت الكويت، والولايات المتحدة الأمريكية دورًا مهمًّا في رأب الصّدع بين الدول الخليجية، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها، خدمةً لدول المنطقة في نشر الاستقرار ودعم أواصر الأخوّة التي تربط دول هذه المنطقة.
وعيّنت دولة قطر، خلال الأسبوع الماضي، سفيرًا لها في المملكة السعودية، بعد أن كانت السعودية عيّنت لها في الدوحة، في الحادي عشر من يونيو/حزيران الماضي.
وفتحت السعودية أبواب سفارتها في الدوحة، مباشرة بعد اختتام القمة الخليجية بمدينة العلا السعودية، في يناير/كانون الثاني، الماضي، والتي طُوِيَ خلالها الخلاف القائم بين عدد من دول الخليج وقطر، منذ يونيو 2017.
وأعلنت قطر أثناء انعقاد القمة الخليجية في يناير/كانون الثاني الماضي، أنها وضعت حدًّا لخلافاتها مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، عقب "بيان العلا"، إنّ الأزمة الخليجية قد طُويت، مع ضرورة الالتزام بالاتفاق وبالشفافية، في المرحلة المقبلة.
واعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء الماضي، أنّ العلاقات الثنائية التي تربط السعودية بقطر "جيدةٌ جدًّا".
وإذا كانت قطر والسعودية قد أعادتا فتح سفارتيْهما في عاصمتيْ البلدينْ، فإنّ الإمارات والبحرين، لم يتبادلا السفراء مع قطر، إلى حدّ الآن.
وفي الخامس من يناير 2021، خلال قمة المصالحة الخليجية، في مدينة العلا السعودية، أعلن عن اتفاق مصالحةٍ بين قطر، وكلٍّ من السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، بعد قرابة الأربع سنواتٍ، من القطيعة، والتحريض الإعلامي، والاتّهامات المتبادلة.
وقامت كلٌّ من السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في يونيو 2017، على خلفيّة اتّهامها بدعم الإرهاب.
وجاء لقاء اليوم بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ومستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان ، بعد نحو أسبوعٍ، من لقاء جمع المسؤول الإماراتي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنقرة.
وإذا كانت تركيا تعمل على إعادة علاقاتها الاقتصادية، أساسًا مع كلّ من الإمارات، ومصر، بسبب تأثير المقاطعة، على الاقتصاد التركي، فإنّ الإمارات تسعى إلى رؤية موحّدة مع الجانب التركي بخصوص الأزمة الليبية.




