كشفت السودان أنها قامت باستدعاء السفير الإثيوبي لدى الخرطوم، في الثلاثين من أغسطس الماضي، على خلفيّة عثور السلطات السوداني على جثثٍ لمواطنين إثيوبيين حملها نهر "ستيت"، بولاية كسلا، السودانية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيانٍ لها، إنها استدعت السفير الإثيوبي في السودان لإبلاغه بعثور السلطات السودانية خلال الفترة من 26 يوليو وحتى الثامن أغسطس الماضي، على 29 جثّةً حملها نهر "ستيت" شرق القرى المحاذية لمحلية "ود الحليو" بولاية كسلا.
ونهر "سيتيت" هو الخط الفاصل بين الأراضي التي تسيطر عليها قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، المعارضة للحكومة، والأراضي التي تسيطر عليها قوات إقليم أمهرة، المتحالفة مع السلطات الاتحادية الإثيوبية.
وأضافت أنّ "السلطات المختصّة في ولاية كسلا قامت بالإجراءات اللازمة بموجب أحكام قانون الإجراءات الجنائية لجمهورية السودان، وثبت بأنّ الجثث تعود لمواطنين إثيوبيين من قومية التيغراي".
وأضافت أنه "تمّ تحديد هوياتهم بواسطة بعض الأفراد الإثيوبيين المقيمين بمنطقة "ود الحليو".
وأكدت وزارة الخارجية أنها "طلبت من السفير الإثيوبي نقل ذلك لسلطات بلاده".
وتستضيف السودان أعدادً كبيرةً من اللاجئين الإثيوبيين الذين تزايد توافدهم على المنطقة في الآونة الأخيرة هربًا من الحرب الدائرة في إقليم تيغراي الإثيوبي.
وأكدت السودان أنها تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وبما تمليه عليها الأواصر الإنسانية نحوهم، حيث شيّدت لهم معسكرات لإيوائهم بعيدًا عن الحدود الإثيوبية حرصًا علي سلامتهم إلى جانب توفير الخدمات اللازمة لهم.
وقال طبيب جرّاح فرّ من بلدة "حميرة" الحدودية، "تواضروس تيفيرا"، في تصريح لوكالة رويترز، إنه تمّ دفن 10 جثثٍ، قبل أيامٍ، مضيفًا أنه "تمّ إطلاق النار عليهم في صدورهم وبطونهم وسيقانهم، وكانت أيديهم مكبّلةً".
وكانت الخارجية السودانية دعت الحكومة الإثيوبية إلى "الكفّ عن العدوانية" في التعامل مع الخرطوم، وطالبتها بوقف "الاعتداءات" ضد السودان.
واتهمت الوزارة، في بيانها، بداية هذا الأسبوع، الحكومة الإثيوبية، قائلة، إنها: "درجت على إقحام اسم السّودان بصورةٍ متكرّرةٍ كلما تفاقمت حِدّة أوضاعها الداخلية".
وقال الجيش الإثيوبي، إنه قواته تصدّت لقواتٍ من جبهة تحرير تيغراي حاولت الهجوم وتخريب سدّ النهضة، الجمعة الماضية.
وأكد أنّ "هذه المجموعات حاولت التسلّل نحو سدّ النهضة عبر منطقة "المحلّة"، على الحدود مع السودان"، متّهمًا السودان بأنّه يساعد هذه المجموعات لتخريب سدّ النهضة.
وتصرّ إثيوبيا على إكمال مشروعها حول سدّ النهضة، بعد أن ملأت السدّ مرّتين، دون أن تقبل بإيجاد الحلول التي ترضي الأطراف الثلاثة المتنازعة حول سدّ النهضة، وهي إلى جانب إثيوبيا، السودان، ومصر.
وتعتبر إثيوبيا أنّ سدّ النهضة مشروعٌ تنمويٌّ إثيوبيٌّ، وترى أنه ضروريٌّ لتحقيق التنمية، في الوقت الذي تعتبره مصر "خطًّا أحمر"، لأنه يؤمّن لها نحو 97% من مياه الريّ والشرب.




