دعت الخارجية السّودانية، الحكومة الإثيوبية، إلى الكفّ عن "العدوانية" في التعامل مع الخرطوم، وطالبتها بوقف "الاعتداءات" ضد السودان.
وتابعت وزارة الخارجية السّودانية "بكل أسفٍ"، ما قالت عنها "التصريحات المضلّلة المنسوبة للجيش الإثيوبي، بشأن ادّعاء دخول مجموعةٍ مسلّحةٍ عبر الحدود السّودانية لاستهداف منشأةٍ إثيوبيةٍ".
وشجبت الوزارة، في بيانها "مثل هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصّحّة، وذات الغرض المفضوح الذي يهدف لمجرد الاستهلاك السياسي، لتؤكد التزامها التامّ بمبادئ حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأُخرى".
وشدّدت على أنّ "الحكومة الإثيوبية درجت على إقحام اسم السّودان بصورةٍ متكرّرةٍ كلما تفاقمت حِدّة أوضاعها الداخلية".
وقال الجيش الإثيوبي، إنه قواته تصدّت لقواتٍ من جبهة تحرير تيغراي حاولت الهجوم وتخريب سدّ النهضة، الجمعة الماضية.
وأكد أنّ "هذه المجموعات حاولت التسلّل نحو سدّ النهضة عبر منطقة "المحلّة"، على الحدود مع السودان"، متّهمًا السودان بأنّه يساعد هذه المجموعات لتخريب سدّ النهضة.
وطالبتها "بالكفّ عن العدوانية في التعامل مع السودان، التي درجت عليها طيلة الفترة الماضية، ووقف تكرار الادّعاءات التي لا يسندها واقعٌ، ولا منطقٌ، ضد السودان تحقيقًا لمصالح وأغراض شخصياتٍ ومجموعاتٍ محدّدةٍ"، دون أن تذكرها.
وتصرّ إثيوبيا على إكمال مشروعها حول سدّ النهضة، بعد أن ملأت السدّ مرّتين، دون أن تقبل بإيجاد الحلول التي ترضي الأطراف الثلاثة المتنازعة حول سدّ النهضة، وهي إلى جانب إثيوبيا، السودان، ومصر.
وأكدت الخارجية السودانية، أنّ السودان "يسيطر على كامل أراضيه، وحدوده المعترف بها دوليًا مع الجارة إثيوبيا"، وأنّه "لن يسمح باستغلال أراضيه من أيّ جهةٍ، و أنّه لا نيّة له في غزو أرض الغير، أو الاستيلاء عليها".
من جانبه، أشار المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة السوداني، العميد الطاهر أبو هاجة، إلى أنّ: "القيادة السّودانية حريصةٌ على تحقيق السّلام والاستقرار بين السودان وإثيوبيا".
وقال أبو هاجة، في بيانٍ، السبت الماضي: "لقد تابعنا تصريحاتٍ منسوبةً للجيش الإثيوبي تتحدث عن دعم القوات المسلحة السودانية لمجموعاتٍ مسلّحةٍ حاولت تخريب سد النهضة".
ونفى "هذا الاتهام"، قائلًا، إنه: "لا أساس له من الصّحّة"، مؤكدًا أنّ "السودان وجيشه، لا يتدخّلان في القضايا الداخلية للجارة إثيوبيا"، مضيفًا "ندعو القيادة الإثيوبية للعمل على حلّ صراعاتهم بعيدًا عن إقحام السودان فيها".
وكانت إثيوبيا أعلنت، في الحادي والعشرين من يوليو 2020، أنها أنهت المرحلة الأولى من ملء سدّ النهضة، بسعة تصل إلى 4.9 مليار مترًا مكعبًا.
وقالت "لجنة إزالة التمكين"، إنّ السلطات السودانية ضبطت شحنة أسلحةٍ بمطار الخرطوم، في طائرةٍ قادمةٍ من أديس أبابا.
وأكدت اللجنة أنّ الشحنة تتضمّن 72 صندوقًا، تحتوي على بنادق آليةٍ، مزوّدةٍ بمناظير ليليّةٍ. وقد يكون جزءٌ من الشحنة تسرّب من المطار إلى جهةٍ غير معروفةٍ.
وأضافت أنّ الشحنة قادمةٌ من روسيا، ووصلت إلى إثيوبيا منذ مايو 2019، خلال الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش.
ورجّح أن يكون الأمن الشعبيّ هو المستفيد من هذه الشحنة من الأسلحة، مشيرًا إلى أنّ السلطات الأمنية تقوم بالتحرّيات اللازمة.
وتعتبر إثيوبيا أنّ سدّ النهضة مشروعٌ تنمويٌّ إثيوبيٌّ، وترى أنه ضروريٌّ لتحقيق التنمية، في الوقت الذي تعتبره مصر "خطًّا أحمر"، لأنه يؤمّن لها نحو 97% من مياه الريّ والشرب.
وفي التاسع عشر من يوليو الماضي، أعلنت إثيوبيا أنها أنهت المرحلة الثانية من ملء سدّ النهضة، في تجاوزٍ واضحٍ لمصر والسودان، برغم المحاولات لتأجيل هذه المرحلة، حتى إبرام اتفاقٍ بين الدول الثلاث.




