التقى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بوزيريْ الخارجية والدفاع الأمريكييْن، أنتوني بلينكن، ولويد أوستن، أمس الاثنين، بقصر الؤلؤة بالدوحة، وناقشوا أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، لاسيما تطورات الأوضاع في أفغانستان والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، إنّ الجانبيْن ناقشا "أبرز المستجدّات الإقليمية والدولية، لاسيما تطورات الأوضاع في أفغانستان والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار فيها".

وأضافت أنّ الوزيريْن الأمريكييْن "نقلا شكر الرئيس الأمريكي جو بايدن لدولة قطر وجهودها في دعمها لعملية السّلام في أفغانستان، ودورها المحوري في تسهيل عمليات إجلاء المواطنين الأمريكيين ومواطني الدول الحليفة والمدنيين الأفغان، إضافةً إلى استضافة الدوحة للمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، وهو ما ساهم في حفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وتناول اللقاء "العلاقات الإستراتيجية بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تعزيزها وتطويرها، لما فيه المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين".

وتأتي زيارة المسؤولين الكبيرين الأمريكيين في إطار سعيٍ متواصلٍ من الإدارة الأمريكية لمواصلة إجلاء من بقي في أفغانستان، من أمريكيين وأفغان معرّضين للخطر في ظلّ سيطرة حركة طالبان على السلطة في أفغانستان.

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أجرى اتصالًا هاتفيًا بنظيره الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح، وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "توتير" إنه أثنى على الكويت، لتسهيلها عبور أولئك الذين تمّ إجلاؤهم من أفغانستان، ما أدى إلى إنقاذ الآلاف من الأرواح. 

وقالت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث في تصريح صحفيٍّ، إنّ: "إطالة الحرب بأفغانستان لم يكن يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة"، مضيفةً "نتطلع لمزيدٍ من الشراكة مع المجتمع الدولي في مرحلةٍ جديدةٍ بأفغانستان".

وأكدت غريفيث، أمس الاثنين، أنّ: "واشنطن حققت أهدافها في أفغانستان وأعادت جنودها إلى وطنهم"، مضيفةً أنّ الولايات المتحدة "تولي أهمية لإيفاء طالبان بوعود حماية النساء والأقليات وحرية السفر".

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وهو في طريقه إلى قطر: "أسافر إلى العاصمة القطرية الدوحة ومدينة رامشتاين الألمانية، حيث ستتاح لي الفرصة لشكر حلفائنا القطريين والألمان على الدعم المتميز الذي قدموه لنقل المواطنين الأمريكيين والأفغان وغيرهم من الأشخاص الذين تمّ إجلاؤهم من أفغانستان بأمانٍ".

وأضاف بلينكن أنه "تمّ نقل أكثر من 123 ألف شخصٍ بأمانٍ من أفغانستان، بينهم حوالي 6 آلاف مواطنٍ أمريكيٍّ".

وينتظر أن يترأس بلينكن، مع نظيره الألماني هايكو ماس، اجتماعًا وزاريًا، عبر الفيديو، يخصّص لبحث تطوّرات الأوضاع في أفغانستان، وذلك بمشاركة ممثّلي عشرين دولةٍ.

ونجحت قطر في لعب دور الوساطة مع حركة طالبان، منذ 2013، وتوّج باتّفاقٍ، اعتبر "تاريخيًا" بين طالبان والولايات المتحدة، في مارس 2020، تعهّد فيه الجانب الأمريكي بالانسحاب من أفغانستان بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي، وهو ما تمّ فعلًا.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في الثلاثين من أغسطس الماضي، انسحاب آخر جنديٍّ من الأراضي الأفغانية، لتنتهي فترة تجاوزت العشرين عامًا من احتلالها لأفغانستان، منذ أكتوبر 2001، مباشرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. 

ودعت دول عربيةٌ، وغربيّةٌ، منها الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة ً إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حركة طالبان، بتشكيل حكومةٍ شاملةٍ جامعةٍ لكلّ أطياف النسيج المجتمعي الأفغاني، ضمانًا لديمومة الاستقرار في بلدٍ عانى ويلات الحروب من سبعينات القرن الماضي.