أكد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، أنه "يشعر بحزنٍ عميقٍ" بعد استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان.

وأضاف بوش الابن،  أنه وزوجته لورا يشعران بالحزن، بشأن التطور الدراماتيكي للأحداث في أفغانستان، مؤكدً على أنّ ّ"قلوبنا مع الشعب الأفغاني الذي عانى الكثير، ومع الأمريكيين، والشركاء من حلف شمال الأطلسي الذين ضحوا بالكثير".

وكانت 11 سبتمبر 2001 الشهيرة قد أجبرت الرئيس بوش  خوض حربًا ضد حركة طالبان، وأفغانستان،حتى قرار الرئيس جو بايدن بالانسحاب من أفغانستان، انطلاقًا من مايو/أيار الماضي.

وعندما بدأت عملية انسحاب القوات الأجنبية، وفي مقدمتها، القوات الأمريكية، تحرّكت حركة طالبان بهدف استرجاع مكانتها في أفغانستان، وفعلًا، وفي وقتٍ سريعٍ جدًا، تمكنت من السيطرة على مجمل الأراضي الأفغانية، في ظلّ انسحاب الجيش الأفغاني، وعدم خوضه المواجهة مع مقاتلي حركة طالبان.

وكان مسؤول أمني أمريكي، تحدث قبل أسبوع، عن إمكانية استيلاء حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابول بعد نحو 90 يومًا، لكن هذا التقدير لم يكن سليمًا.

وذُهل الرئيس الأمريكي جو بايدن من السرعة الغريبة التي تمكنت بها حركة طالبان الاستيلاء على الأراضي الأفغانية، بما فيها العاصمة كابول، وسقوط الحكومة، وهروب الرئيس أشرف غني. 

وأوردت تقارير صحفية، أنّ قائد القيادة المركزية الأمريكية، كينيث ماكينزي، التقى قادة حركة طالبان، يوم أمس الإثنين، في لقاءٍ مباشرٍ.

وتقول المصادر، إنّ القائد الأمريكي "طلب من قادة طالبان بألّا يشتبك مسلّحو الحركة مع القوات الأمريكية في إطار التدخل في عمليات الإجلاء التي يقودها الجيش الأمريكي بمطار كابل".

ولقي 7 مواطنين أفغان مصرعهم، جرّاء الفوضى التي حصلت في مطار كابول، بعد دخول مقاتلي طالبان، والاستيلاء عليه، وسيطرتها على جميع الأراضي الأفغانية.

وحاول مئات الأفراد من الأفغان التعلّق بعجلات الطائرات، هربًا من حركة طالبان، ولم تستطع طائرات الإجلاء الإقلاع، حتى استتباب الأمن من طرف القوات الأمريكية.

وبدأت القوات الأمريكية المرحلة الأخيرة من انسحابها، في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي، وهو ما سهّل على طالبان سرعة التحرك والانتشار، وبالتالي الاستيلاء على كامل الأراضي الأفغانية.

وفي يومها الثاني من استيلائها على السلطة في أفغانستان، أعلنت حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، "عفوًا عامًا" على جميع موظفي الدولة، ودعتهم إلى مواصلة العمل.

وحتى تبعد الخوف، خاصة عن الأفغانيات، فقد دعت النساء إلى "الانضمام إلى حكومتها"، وذلك في محاولةٍ لبثّ الطمأنينة لدى عموم الشعب الأفغاني، الذي شاهده العالم بأسره وهو يهرب إلى المطار، خوفًا من حركة طالبان، بعد سيطرتها على العاصمة كابول.