بعد أنّ تمّ الإعلان عن سحب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية من طرف 89 نائبًا في مجلس النواب الليبي، عاد المتحدث باسم البرلمان عبد الله بليحق ليؤكد أنّ حكومة الدبيبة ستواصل كحكومة تصريف أعمال.

وأعلن بليحق اليوم الثلاثاء، في تدوينةٍ، على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية بأغلبية أصوات 89 من أصل 113 نائبًا، حضروا جلسةً مغلقةً.

وقرَّر المجلس، في جلسة أمس الاثنين، تشكيل لجنتيْن برلمانيتيْن، الأولى تهتمّ بالتحقيق مع حكومة الوحدة الوطنية، والثانية تقوم بدراسة قانون انتخابات مجلس النواب المقبل.

ومباشرةً، جاء رفض المجلس الأعلى للدولة، لقرار سحب الثقة، واعتبره "مرفوضًا وباطلًا".

وكتب محمد الناصر، عضو المجلس الأعلى، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "يرفض المجلس الأعلى للدولة إجراءات سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنيّة، ويعتبرها باطلةً لمخالفتها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، ويعتبر كل ما يترتب عنها باطلًا".

واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، أنّ: "سحب الثقة من الحكومة ليس له أساسٌ قانونيٌّ، والحكومة مستمرّةٌ في عملها حتى إجراء الانتخابات" .

وأكد في مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوليطة، بالرباط، أنّ "المعالم الحقيقة لسحب الثقة غير موجودةٍ، وأنّ هدف المجلس الأعلى هو إجراء الانتخابات في موعدها، وأيّ عملٍ يشوّش على هذا، لن يعطى أكبر من حجمه" .

وعاد عبد الله بليحق ليتراجع عن تصريحه الأول، ويعلن أنّ " حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة ستستمرّ في تسيير أعمالها اليومية كـحكومة تصريف أعمالٍ".

وغرّد المحلل السياسي في الشأن الليبي، عبد الرزاق العرادي، على "تويتر": "الثقة لا تسحب إلا بثلاثة شروطٍ: الطلب يقدّمه 50 نائبًا، التوافق مع المجلس الأعلى للدولة، ثم تصويت 120 نائبًا على سحب الثقة".

وتعيش ليبيا فترة من الاستقرار النسبي منذ مارس الماضي بعد الاتفاق على حكومة ومجلس رئاسي

واتّفق الفرقاء الليبيون على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، ضمن مخرجات الملتقى السياسي المنعقد بتونس-منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وتمّ التوافق على حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الرئاسي في مارس الماضي لتيسير شؤون ليبيا في هذه الفترة الانتقالية، حتى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومن ثمّ تسليم السلطة إلى مسؤولين يختارهم الشعب الليبي.