أعلنت وزارة العدل الليبية، أمس الأحد، الإفراج عن السّاعدي القذافي، من سجنه في العاصمة الليبية طرابلس، بناءً على أمرٍ صادرٍ من مكتب النائب الليبي العام.
وأعلنت الحكومة الليبية، في بيانٍ لها، أنه "تنفيذًا لأحكام القضاء النافذة، أفرج أمس الأحد على الموقوف السّاعدي القذافي، بالتّعاون مع مكتب النائب العام، وجهاز الرّدع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وقد تسلّمته عائلته، وفقًا للإجراءات القانونية" .
وأكدت الحكومة، "التزامها بما تعهّدت به، بالعمل على الإفراج على جميع المساجين ممّن تقضي أوضاعه القانونية ذلك، دون استثناءٍ"، مشيرة إلى أنها "تأمل بأن تصبّ هذه الجهود في مسار المصالحة الوطنية الشاملة، والتي أساسها إنفاذ القانون واحترامه" .
ويتّهم اللّيبيون ابن القذافي، الذي كان رئيسًا لنادي اتحاد طرابلس، ولاعبًا في نفس النادي، بأنه كان وراء جريمة قتل أكثر من 20 من جمهور الأهلي الليبي بعد أن انهزم فريقه، حيث طلب من القوات الخاصة أن تطلق النار على الجمهور.
واتّهم كذلك بأنه كان وراء تصفية اللاعب بشير الزياني، بعد القبض عليه وتعذيبه، والتنكيل به من طرف الحرس الخاص، حتى موته، وذلك بسبب تصريح الزياني بأنّ السّاعدي لا يملك الموهبة التي تجعل منه لاعب كرة قدمٍ.
وكان خالد الزائدي، محامي أسرة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، هدّد، في منتصف يونيو الماضي، بملاحقة حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، دوليًا، لو لم تفرج عن السّاعدي القذافي".
وقال في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ، إنّ: "السلطات الليبية الحالية تستخدم السّاعدي القذافي كرهينةٍ سياسيةٍ، لاستخدامها في وقتٍ لاحقٍ، وهذا هو سبب عدم الإفراج عنه حتى الآن".
وأضاف الزائدي، أنه لا يجب إقامة الدعوى الجنائية ضدّ السّاعدي القذافي لأنّ "المحكمة المختصة كانت قد أجرت تحقيقاتٍ موسّعةً في القضية، وقدّمت لائحة اتّهامٍ ضد المتهمين، وبعد التحقيق من قبل رئيس النيابة المختص، تمّ إعلان عدم وجوب إعلان دعوى قضائية ضد السّاعدي القذافي في هذه القضية".
وكشف أنّ حكومة علي زيدان، السابقة في ليبيا، "أجرت صفقةً ماليةً مع النيجر من أجل تسليمها السّاعدي القذافي، والتي نُقل على إثرها إلى سجن الهضبة، حيث تعرّض لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي".
وهدّد المحامي خالد الزائدي بأنه "سيلجأ إلى المحاكم الدولية، لو لم تتمّ الاستجابة بالإفراج عن السّاعدي القذافي".
وأكد أنّه صدر بحقّ الساعدي القذافي، حكم البراءة في الثالث من أبريل 2018. ثم قدّم للمحاكمة من جديدٍ، حتى تم تأكيد الحكم نهائيًا ببراءته، وواجب النفاذ، من محكمة استئناف طرابلس، وصدور قرار إفراج بحقه في أبريل 2018.
وغادر الساعدي، مساء أمس الأحد، على طائرةٍ خاصّةٍ تابعةٍ للجهاز التنفيذي للطيران الخاص (نوع فالكون 900)، قاصدةً إسطنبول.
ووجهت للسّاعدي القذافي، وهو أحد أبناء العقيد الراحل معمر القذافي، تهم ارتكاب القتل والتهديد والاسترقاق والتشهير باللاعب الليبي السابق بشير الرياني، لكن المحاكم الليبية برّأته.
واجتمع رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة بوفد عن قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها السّاعدي القذافي. وتمّ الاتفاق على تنفيذ حكم المحكمة ببراءته وقبول سفره إلى تركيا.
وقال بيان الحكومة إنه تمّ تسليم الساعدي القذافي إلى عائلته.
وفرّ الساعدي القذافي في سبتمبر 2011 إلى النيجر، قبل سقوط نظام والد في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام. وبعد أن منحه النيجر اللجوء السياسي "لأسبابٍ إنسانيةٍ"، أعيد إلى ليبيا، وتمّ تسليمه إلى حكومة علي زيدان، في مارس 2014.








