أكد وزير الداخلية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، أنّ بلاده تستضيف 60 ألف لاجئٍ ماليٍّ، وتسمح لهم فرص التمتع بالخدمات الصحية والتعليمية.
وقال ولد مرزوك، في اجتماعٍ، لمجموعة الخمس بالساحل بشأن الحماية والحلول للنزوح القسري في منطقة الساحل.
وكانت دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد وموريتانيا، أمضت اتّفاقًا (إعلان باماكو)، يتناول التعاون من أدل دعم الاستقرار في مالي ومنطقة الساحل والصحراء، وتعزيز السم والمصالحة، ووضع حدٍّ للأزمات التي تعصف بالمنطقة.
وقال وزير الداخلية الموريتاني، وفق وكالة الأنباء الموريتانية، إنّ "سياسة موريتانيا أصبحت أكثر تنظيمًا بشأن استقبال اللاجئين حيث وتعتمد مبدأ الإنسانية وتحترم سيادة القانون" مشيرا إلى أنّ "اللاجئين في البلاد يشاركون المواطنين في الموارد الطبيعية، كما تتاح لهم فرص النفاذ إلى المراكز الخدمية من صحة و تعليم، إضافةً إلى الخدمات الاجتماعية العامة خصوصًا ما يتعلق منها بالأمن الغذائي".
وأكد أنّ موريتانيا "تستضيف عددًا كبيرًا من اللّاجئين الماليين منذ عام 2012"، مشيرًا إلى أنّ "عددهم يتجاوز 60 ألف شخصٍ في مخيم أمبره لوحده، بالإضافة لعدة آلاف آخرين من اللاجئين في مناطق الحوضيْن والتجمعات الحضرية مثل نواكشوط ونواذيبو".
وأشار إلى أنّ "موريتانيا وفقًا للالتزامات التي قطعتها على نفسها، تعمل على تعزيز الإجراءات الهادفة إلى دمج اللاجئين في قطاعات التنمية الاقتصادية، حيث أحرزت في إطار تفعيل استنتاجات باماكو، تقدمًا كبيرًا فيما يتعلّق بإدماج اللاجئين في النظم الصحية الوطنية والكهرباء والمياه والصرف الصحي وخدمات التنمية المحلية".
ونبّه مرزوك إلى أنّ موريتانيا "وبالإضافة إلى ما تقوم به من جهودٍ تنمويةٍ من أجل الاندماج الكامل للّاجئين وحماية حقوقهم المعترف بها دوليًا، تعمل كذلك على تحسين إجراءاتها لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، وتعزيز قدرة استقبال المجتمعات المضيفة، وتطوير النظم الاجتماعية من أجل ضمان التماسك الاجتماعي والتفاهم الجيد بين مواطنينا واللاجئين، وتهيئة الظروف لحركة العودة الطوعية في ظروف من الأمن والكرامة".
وأشار إلى أنّ "موريتانيا تشجّع على تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالعودة الطوعية إلى الوطن التي تشارك فيها سلطات بلد اللجوء وسلطات البلد الأصلي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".
ومنذ 2012، تستمرّ الأزمة المالية، من خلال الأوضاع الأمنية، حيث تسيطر الجماعات المسلّحة على شماليّ مالي.
ومنذ ذلك الوقت، بدأ اللاجئون الماليّون يتدفّقون على الحدود المالية الموريتانية، أين تمّ تركيز مخيم "أمبرة" على بعد نحو 1500 كيلومتر من العاصمة نواقشوط ، هربًا من هول الحرب في الشمال.
وقد تحدثت منظمات الإغاثة الدولية، في أكثر من مرّةٍ، عن صعوبة الأوضاع الإنسانية للّاجئين الذين بلغ عددهم أكثر من مائة ألف، حسب آخر الإحصاءات، معربةً عن تخوّفها من عدم قدرتها على توفير الاحتياجات المالية القادرة على تغطية طلبات هؤلاء اللاجئين.








