أجرى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، اتصالًا هاتفيًا، أول الأسبوع ، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لأول مرة منذ سنواتٍ، وذلك لبحث العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا والملفات الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، إنّ ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ، بحثا "العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين".

وأضافت (وام)، أنه "تمّ تبادل وجهات النظر بشأن عددٍ من القضايا والملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك".

من جانبها، أفادت وكالة الأناضول للأنباء، أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحث مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وأضاف بيانٌ صادرٌ عن الرئاسة التركية، أنّه "تمّ بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية"، خلال الاتصال الهاتفي.

تأتي هذا الاتصال من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلى الرئيس التركي أردوغان، بعد سنواتٍ طويلةٍ من الجفاء، والقطيعة، وتبادل الاتهامات.

وكان الرئيس التركي أردوغان التقى في أنقرة، قبل أيامٍ، الشيخ طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني الإماراتي. واعتبر أردوغان اللقاء نهاية مرحلةٍ، وبداية مرحلةٍ جديدةٍ في العلاقات بين البلديْن الشقيقيْن.

وأوضح أردوغان أنّ الإمارات لها خططٌ ومشاريعٌ تنمويةٌ كبيرةٌ مع تركيا، معتقدًا أنّ الإمارات ستنفذ استثماراتٍ كبيرةً في تركيا. 

وبحث أردوغان مع طحنون، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام)، "سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وتركيا، خاصة التعاون الاقتصادي والتجاري والفرص الاستثمارية في مجالات النقل والصحة والطاقة، بما يحقّق المصالح المشتركة بين البلدين"، إلى جانب عددٍ من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكشف الرئيس التركي إلى أنه "تمّ تحديد الخطوات التي ستتّخذ على خارطة الطريق"، مشيرًا إلى أنه لدى الإمارات "أهدافٌ وخططٌ استثماريةٌ جادّةٌ للغاية"، مؤكدًا على أنّ ثقته كبيرةٌ بأنّ الإمارات ستبدأ قريبًا الاستثمار في تركيا.


وقال أنور قرقاش، المستشار السياسي لرئيس الإمارات، إنّ اللقاء كان "إيجابيًا ووديًّا".

وأضاف قرقاش في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "كان الاتصال إيجابيًّا ووديًّا للغاية، لاسيما أنه استند إلى مرحلةٍ جديدةٍ تسعى فيها الإمارات إلى بناء الجسور وتعظيم القواسم والعمل المشترك مع الأصدقاء والأشقاء لضمان عقودٍ مقبلةٍ من الاستقرار الإقليمي والازدهار لجميع شعوب ودول المنطقة".

وحول أهمية اللقاء في ذوبان الجلدي الذي ميّز العلاقات بين تركيا والإمارات منذ سنوات، قال أردوغان، إنّ مثل هذه "التقّلبات" بين الدول يمكن أن تحصل، ولكن يمكن تجاوزها لما فيه مصلحة البلدين.

وكشف إلى أنّ لقاءات جرت في الفترة الأخيرة بين الأتراك والإماراتيين، حتى تمّ التوصّل إلى "نقاطٍ معيّنةٍ"، دون أن يذكرها.

وشدّد على أنّ تركيا والإمارات تنتميان إلى "نفس الثقافة والمعتقد"، متمنّيًا حلّ مشكلات المنطقة خلال اللقاءات الثنائية.

وأكد على أهمية اللقاءات المباشرة بين المسؤولين الرئيسيين في المنطقة للتفاوض وإيجاد حلولٍ لجميع المشكلات العالقة.

وشهدت العلاقات بين تركيا والإمارات توتّرًا كبيرًا منذ ثلاث سنواتٍ، بعد اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو 2017.