كتب: محمود السيد
تزايدت التساؤلات حول موقف الولايات المتحدة الأمريكية،
من أحمد الشرع زعيم هيئة تحرير الشام، والتعامل معه كرجل دولة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا،
وسيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم في البلاد، وإعلانها تشكيل حكومة جديدة لإدارة البلاد.
تعامل واشنطن مع أحمد الشرع
وحسب تقرير لقناة "الحدث"، فمع سقوط
الاسد، تغيرت خريطة وتوجهات اللاعبين والأطراف، إلا أن التساؤل المثار حاليا حول الموقف
الأمريكي وكيف سوف تتعامل واشنطن مع الواقع الجديد في المنطقة.
ويرى مراقبون، أن السقوط السريع لبشار الأسد،
قد فاجئ بشكل كبير واشنطن التي سوف تضطر للتنسيق والتعامل مع أنقرة التي لعبت الدور
الرئيسي في إسقاط الأسد، مع إدراكها أن تركيا تعمل غالبا باستقلالية دون اعتبار للمصالح
الأمريكية خاصة في ملف أكراد سوريا حلفاء واشنطن الذين يقلقون أردوغان بسبب تزايد سلطتهم
شرق سوريا.
سياسة
ترامب الجديدة مع سوريا
تأتي هذه المخاوف مع تزايد الحديث مؤخرا عن احتمال
سحب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، القوات الأمريكية شمال شرقي سوريا وإعادة
تقييم الدور الأمريكي في سوريا وتواجد القواعد هناك من حيث التكلفة والنظر كذلك في
احتمال تنفيذ مهمة مكافحة داعش من القواعد الأمريكية التي في أربيل والأردن مما يثير
مخاوف تخلي واشنطن مرة أخرى عن حلفائها الأكراد وتركهم وحدهم في مواجهة داعش مما دفع
المراقبين للتحذير من أن سحب واشنطن قواته من شمال شرقي سوريا يعني عودة التنظيم الإرهابي
داعش.
لكن رغم أن هيئة تحرير الشام الخصم الأيديولوجي
لداعش غير قادرة حاليا على مواجهتهم، حيث يرى مراقبون أن واشنطن قد تضطر للتعامل مع
أحمد الشرع في سوريا بعد رفع العقوبات لحشد تحالفات ضد داعش، باعتبار أنه يظهر حتى
الآن كرجل الدولة وأنه يقدم نفسه الرجل المناسب.
ويرى مراقبون، أن قضية سجناء داعش والبالغ عددهم
50 ألفا تمثل تحديا آخر في وجه واشنطن التي سوف تضطر للتعامل معه وبشكل مباشر.








