كتب: محمود السيد
صراع جديد قد تشهده سوريا خلال الفترات المقبلة، في خضم تنافس
قوى أجنبية كبرى من أجل السيطرة عليها، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وسيطرة هيئة تحرير
الشام والفصائل السورية على البلاد.
فراغ السلطة في سوريا
وحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن فراغ
السلطة في سوريا، قد يكون بداية لمعركة لقلب الشرق الأوسط، وتأخر الاستقرار الذي حلمه
به السوريون ومن المرجح أن يمتد إلى مناطق أوسع.
وأشارت الصحفية الأمريكية، إلى أنه في الأسبوع الأول بعد
رحيل الرئيس السوري السابق بشار الأسد، قصفت 3 قوى أجنبية أهدافا في سوريا لتحقيق أهداف
استراتيجية، حيث استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية مواقعا لتنظيم داعش.
قصف تركي للأكراد
كما استهدفت تركيا، القوات الكردية في الشمال التركي، كما
قصفت إسرائيل البنية التحتية العسكرية في مواقع متعددة، وفي غضون ذلك كانت روسيا وإيران
تسارعان إلى سحب قواتهم أو إعادة تمركزها في البلاد.
ووفقا للصحفية الأمريكية، فإن كل هذا النشاط العسكري يعد مقياسا لأهمية سوريا الاستراتيجية والحيوية باعتبارها ملتقى طرق الأديان والأيدولوجيات والتضاريس، مبينة أن ما يجرى في سوريا ما هو إلا زلزال جيو سياسي في قلب الشرق الأوسط وأنه يمثل تغييرا جذريا.
تزايدت التساؤلات حول موقف الولايات المتحدة الأمريكية، من التعامل مع أحمد الشرع زعيم هيئة تحرير الشام، بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وسيطرة هيئة تحرير الشام على الحكم في البلاد، وإعلانها تشكيل حكومة جديدة لإدارة البلاد.
ويرى مراقبون، أن السقوط السريع لبشار الأسد، قد فاجئ بشكل كبير واشنطن التي سوف تضطر للتنسيق والتعامل مع أنقرة التي لعبت الدور الرئيسي في إسقاط الأسد، مع إدراكها أن تركيا تعمل غالبا باستقلالية دون اعتبار للمصالح الأمريكية خاصة في ملف أكراد سوريا حلفاء واشنطن الذين يقلقون أردوغان بسبب تزايد سلطتهم شرق سوريا.



