أكد مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، بانكول أديويي، الإثنين، بالجزائر العاصمة، على دعم المنظمة الأفريقية لجهود الأطراف الليبية الرامية إلى إعادة السلم و الاستقرار في البلاد.

ودعا أديوبي إلى "وضع حدٍّ لكل التدخلات الأجنبية في ليبيا". 

وأشار أديويي خلال اجتماع بلدان دول الجوار الليبي، بالجزائر، يومي الاثنين والثلاثاء، المؤسسات الليبية، إلى "مضاعفة الجهود من أجل تعزيز الدولة الليبية والحفاظ على استمراريتها وحماية اقتصادها".

ودعا هذه المؤسسات إلى "توحيد جهودها لاسيما الجيش الليبي"، مشددًا على ضرورة "وضع حدٍّ لكل التدخلات الأجنبية، وذلك خدمة لمصلحة الشعب الليبي".

وشدّد وزيرا خارجية إيطاليا وروسيا، قبل يومين، في اجتماع بالعاصمة الإيطالية روما، على ضرورة انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، قبل إجراء الانتخابات الليبية المنتظرة.

من جانبه، نوّه ممثل الاتحاد الأفريقي باسم رئيس المفوّضية الأفريقية، موسى فقي، بجهود الجزائر في العمل على دعم ليبيا، من خلال تنظيم هذا الاجتماع الهام.

واعتبر أنّ "هذه المشاورات تمثل فرصةً لاجتماع الجيران وممثّلي القارة والعمل في روح جماعيةٍ"، مضيفًا أنّ "هذا اللقاء هامٌّ وإستراتيجيٌّ لأنه يعكس الجهود الأفريقية الرامية إلى إرساء السلم والاستقرار في ليبيا"، وهو إلى جانب ذلك "فصاءٌ هامُّ للتشاور ومناقشة المسألة، من أجل إيجاد حلولٍ أفريقيةٍ لنزاعاتٍ ومشاكل أفريقيةٍ".

وجدّد ممثل الاتحاد الأفريقي "الدعم الكامل لليبيا، وللجهود المبذولة من قبل الحكومة الليبية من أجل استعادة سيادتها ووحدتها الوطنية".

وشدّد على أنّ استقرار ليبيا يعود بالفائدة على دول الجوار، وكذلك على الاتحاد الأفريقي.

وتستعد ليبيا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ونظرًا لأهمية هذه الانتخابات في استقرار ليبيا من خلال تشريك الشعب الليبي في اختيار من يمثله في تسيير شؤون البلاد التي تعاني من حرب استمرّت لسنواتٍ، فإنّ دول الجوار، إلى جانب المجتمع الدولي، يدفعون نحو إجراء الانتخابات في موعدها.

وأكد يان كوبيتش، المبعوث الأممي إلى ليبيا، على أنّ الأمم المتحدة "على أهبة الاستعداد لدعم عملية التسريح ونزع السلاح، وإعادة الإدماج، وإصلاح القطاع الأمني بقيادةٍ ليبيةٍ من أجل استقرار البلاد والمنطقة على نطاقٍ أوسع، للعمل على ذلك مع ليبيا، والشركاء الدوليين، بما في ذلك دول المنطقة".

وشدّد على "ضرورة أن يصاحب انسحاب المقاتلين الأجانب والجماعات المسلحة تعزيز الجهود في جميع أنحاء ليبيا والمنطقة على نطاق أوسع لمعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الاستقرار وخصوصًا عبر المصالحة الشاملة وبناء السلام".

وما تزال بعض الإشكاليات العالقة بين الليبيين، التي يمكن التغلّب عليها بتغليب مصلحة ليبيا، على أيّ مصلحةٍ أخرى.

وكانت وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش طلبت من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، خلال زيارتها الأخيرة إلى روسيا، المساعدة على انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

ودعا كوبيتش دول الجوار، جميعها، المشاركة في الدفع نحو انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.

وينتظر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.