أكد ملك الأردن عبد الله الثاني،وقوف الأردن إلى جانب ليبيا، ودعمه للجهود السياسية التي تحمي وحدتها وأمنها واستقرارها، وتحقق طموحات شعبها الشقيق، خلال لقائه برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في العاصمة الأردنية، عمّان.

وتمّ خلال المقابلة التي حضرها كلٌّ من رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي، الليبية، نجلاء المنقوش، "بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في شتى الميادين، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".

واتفق رئيسا وزراء البلدين على عقد الاجتماع الثالث للجنة العليا الليبية الأردنية بطرابلس، في الفترة القادمة بعد توقفها منذ العام 2009، على أن يحدّد موعد عقد الاجتماع لاحقًا.

وتمّ خلال الجلسة بين وفديْ البلديْن، التنسيق لإقامة معرضٍ للمنتجات الأردنية في طرابلس، إلى جانب عقد اجتماع لرجال الأعمال الليبيين والأردنيين، على هامش هذا المعرض.

وتمّ الاتفاق بين الجانبيْن، وفق وكالة الأنباء الليبية (وال)، على "بحث التعاون في مجال التعليم والتدريب من خلال زيارة لوزيريْ التعليم العالي والتقني إلى المملكة الأردنية"، "تشكيل لجنةٍ وزاريةٍ مشتركةٍ من الجانبين للوصول إلى تفاهماتٍ وتوافقاتٍ لحلّ ملف الديون المستحقة للمستشفيات الأردنية الخاصة على الحكومة الليبية ووضع إطارٍ زمنيٍّ للسّداد".

وكان مستشفيات الأردن استقبلت جرحى ثورة 17 فبراير 2011، وتمّ الاهتمام بهم ومداواتهم، قبل أن يعودوا إلى ليبيا. وبسبب الأوضاع غير المستقرة في ليبيا، خلال الفترة الماضية، فلم تقم ليبيا بتسديد مستحقات المستشفيات الأردنية، وهو ما تمّ التعرّض له، حتى يتمّ السداد، وفق إطار زمنيٍّ محدّدٍ.

وأشاد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة "بأهمية دور الأردن الإقليمي، ودور الملك في إيجاد حلولٍ للعديد من القضايا والتحدّيات التي تواجه الدول العربية، ودول الإقليم"، وفق وكالة الأنباء الأردنية.

وأكد الدبيبة على العلاقات التاريخية بين البلدين، مشدّدًا على "أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك".

وأشار إلى "اهتمام ليبيا بالاستفادة من التجربة الأردنية في مجال تطوير الموارد البشرية، وفتح آفاق التعاون في هذا المجال، إضافةً إلى بحث عقد شراكات بين البلدين في قطاعات التعليم والصحة، إلى جانب إشراك الشركات الأردنية في مشاريع البناء وإعادة الإعمار، والتعاون في مجال الخدمات المصرفية".

أما رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، فقد أكد أنّ بلاده "تدعم التوافقات السياسية التي تضمن استقرار وأمن ليبيا ووحدة شعبها، وتساند جهودها في التصدّي للإرهاب"، مشيرًا إلى استعداد الأردن لوضع جميع خبراتها وإمكانياتها على ذمة ليبيا.

وينتظر أن تنظم ليبيا الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وهدّد رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح بسحب الثقة عن حكومة عبد الحميد الدبيبة إذا لم تحضر الحكومة، ممثلةً أساسًا في رئيسها، اليوم الاثنين، للمساءلة في البرلمان، بخصوص فشلها في الجوانب الاجتماعية التي تهمّ المواطن الليبي.