تراجع زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، عن قراره السابق بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، المزمع إجراؤها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال مقتدى الصدر، في كلمة ألقاها في مدينة النجف العراقية، إنه: "تسلّم ورقةً من بعض القادة السياسيين الذين لازلنا نثق بهم بأنهم يسعون إلى الإصلاح".
وأضاف أنّ "الورقة جاءت وفقًا لتطلعاتنا، واقتضت المصلحة أن نخوض الانتخابات، بعزمٍ وإصرارٍ"، داعيًا أنصاره إلى مشاركةٍ مليونيةٍ.
وأضاف الصدر: "إنها ورقة ميثاقٍ إصلاحيةٍ معتدٍّ بها كمرحلة أولى، فكانت بابًا للأمل في إنقاذ العراق مجددًا من إفك الفاسدين الذين لا هدف لهم إلا السلطة والمال على حساب الشعب".
وتطلّع إلى أن تكون الورقة الإصلاحية، كما عبّر عنها "ميثاقًا وعهدًا معهودًا بين الكتل الموقعة وبين الشعب الحبيب بسقفٍ زمنيٍّ معينٍ من دون مشاركة الفاسدين وذوي المصالح الخارجية وعشاق التبعية والتسلط والفساد".
وأكد أنّ هذه الورقة "جاءت وفقًا لتطلّعاتنا وتطلّعات الشعب الإصلاحية"، وهو ما جعله يتراجع عن قراره السابق بمقاطعة الانتخابات، وقراره الجديد بالمشاركة، قائلًا: " لذلك فإن العودة إلى المشروع الانتخابي المليونيّ الإصلاحي باتت أمرًا مقبولًا وميسرًا".
ومباشرةً، بعد قراره التراجع عن مقاطعة الانتخابات، أعلن أنصاره أنهم متمسّكون بمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، وسط حملةٍ انتخابيةٍ سابقةٍ لأوانها.
وشدّد على أنه يراهن على "طاعة أتباعه المعهودة، دومًا في الشدّة والرخاء"، لذلك أكد أنه سيخوض الانتخابات "بعزمٍ وإصرارٍ لا مثيل له"، والهدف من وراء ذلك هو "إنقاذ العراق وإصلاحه من الاحتلال والفساد والتطبيع والتبعية"، وفق بيانه الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وتابع حاثًّا أتباعه على المشاركة المليونية، كما قال، في الانتخابات، "لأنّ الفاسدين يراهنون على قلة عددكم، وأراهن على كثرتكم وثباتكم وطاعتكم وقناعتكم وثقتكم وانتظامكم"، لأنّ العراق، برأيه "عراق الصدرين"، مشيرًا إلى أنّ الإصلاح "سيكون بابًا لرفع البلاء وإنقاذ العراق، فإن الله تعالى لا يهلك المصلحين".
ولقي قرار عودة مقتدى الصدر للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ترحيبًا في الأوساط السياسية العراقية، اعتبارًا إلى أنّ مقتدى الصدر، وتيّاره، يعتبر جزءًا مهمًّا في الساحة السياسية العراقية، خاصةً وهو يجد الدعم والمساندة من إيران، وحزب الله اللبناني.
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أكد نجاح مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، في جمع أطرافٍ عديدةٍ، مضيفًا في تغريدة على "تويتر" أنّ أجمل ما في المؤتمر، "انفتاح العراق الدولي والإقليمي، وكذلك انفتاحه على الدول العربية".
واعتبر أنّ استضافة العراق لهذا المؤتمر مثّلت "انعطافةً في غاية الأهمية من الناحية الاقتصادية والأمنية، وفيها دلالةٌ واضحةٌ على أهمية العراق في المنطقة، وعلى سيادته، وريادته في شتّى المجالات".
وأكد أنّ "القمة كانت ناجحةً، وهو ما يجعل العراق قادرًا على أن يلعب دورًا مهمًّا في استتباب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، مشيرًا إلى أنّ "العدوّ لن يستطيع أن يمحوَ ذلك بفعلٍ أو قولٍ".
ونظّم العراق مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، يوم السبت الماضي، بمشاركة قادة عديد الدول، وخاصة الدول الخليجية.
وتجرى الاستعدادات حثيثةً في العراق لإجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أعلن نهاية يوليو/ تموز الماضي، مقاطعته الانتخابات البرلمانية في العراق، واشترط في وقتٍ ثانٍ تأجيلها.
وتقول بعض المصادر العراقية إنّ ضغوطًا من إيران وحزب الله اللبناني مورست على مقتدر الصدر حتى يتراجع عن قراره مقاطعة الانتخابات.








