قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس الأحد، إنّ حكومته تعمل على جعل العراق نقطة التقاءٍ وحوارٍ، بينما فيما أكد أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح أنّ بلاده "ستظلّ مساندةً للعراق، وحكومته في مواجهة الكثير من التحديّات".
وكان رئيس الوزراء العراقي أدّى زيارةً رسميةً غير معلنةٍ إلى الكويت، أمس الأحد، التقى خلالها بنظيره الكويتي، الشيخ صباح خالد الصباح، ترأّسا المباحثات الموسّعة بين الوفدين العراقي والكويتي.
وقال المكتب الإعلامي للكاظمي، في بيانٍ نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنّ رئيس الوزراء التقى، أمير دولة الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح، بحضور ولي العهد مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الكويتي صباح خالد الحمد الصباح".
وأفاد بأنه "خلال اللقاء جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها للوصول إلى مرحلةٍ متقدمة من التكامل، وتعزيز التعاون المشترك، في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والصناعة، والتجارة، وغيرها".
وكان العراق احتلّ الكويت، في العام 1990، تحت نظام الراحل صدام حسين، حتى أخرجته قواتٌ دوليّةٌ بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2003، بعد احتلالها للعراق.
وتمّ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين العراق والكويت في العام 2003، ولكن عديد الملفّات بقيت عالقةً، ولم يُحسم فيها إلى حدّ الآن.
ومن بين هذه الملفات العالقة، ترسيم الحدود بين البلدين، ومسألة المفقودين والأسرى خلال حرب الخليج، إلى جانب الآبار النفطية المتنازع عليها.
وأكد الكاظمي أنّ "ما تواجهه المنطقة من تحدياتٍ، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالظروف الاقتصادية الصعبة، والتوترات الإقليمية، وغيرها، ممّا يجعلنا أكثر إيمانًا بضـرورة أن نتعاضد وأن نرفع مستوى التنسيق بين بلدينا".
ولفت إلى أنّ حكومته "تعمل من أجل تحوّل العراق، إلى نقطة التقاءٍ وحوارٍ وتبادلٍ لوجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وتكثف الجهود، من أجل تعزيز التعاون الدولي لدعم العراق، وتعزيز العلاقات مع دول الجوار".
وأضاف أنّ "بغداد تستضيف نهاية الشهر الحالي، قادة دول الجوار العراقي، والإقليمي في مؤتمر بغداد"، معربا عن رغبة العراق "بمشاركة دولة الكويت على أعلى المستويات".
من ناحيته، أعرب أمير الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح عن تمنياته "بتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين".
وأكد أنّ "الكويت ستظل مساندًا للعراق وحكومته في مواجهة الكثير من التحديات، والمشاركة في تذليل العقبات، من أجل تعزيز أفضل العلاقات، وبما يضمن مصالح شعبيْ البلديْن".
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي استقبل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، في الرابع عشر من يونيو 2020، وتمّ خلال اللقاء، مناقشة "تحدّيات الأمن المائي، وملف الإرهاب بوصفه تحدّيًا مشتركًا بين دول المنطقة، فضلًا عن مناقشة الأزمة الاقتصادية، وتدهور أسعار النفط العالمية".
وأشار الكاظمي خلال ذات اللقاء، إلى أنّ لدى البلدين فرصةً تاريخيةً لتطوير العلاقات الثنائية بينهما، ومعالجة ملف الحدود بالطريقة التي يتمّ من خلالها التحرر من مخاوف الماضي، ووفقًا لمبدأ حسن النية.
وأكد رئيس الوزراء العراقي على "أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين، وتذليل العقبات البيروقراطية التي تواجهها، وتفعيل مقررات مؤتمر الكويت ولجان متابعته".
وأضاف بأنّ حكومته "ستستمرّ في التعاون بشأن قضية الأسرى الكويتيين في حرب الخليج عام 1991، وإعادة ما تبقى من الأرشيف الأميري في العراق".



