أكدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد أنّ بلادها ترحب بجهود بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق لدعم الانتخابات بمراقبين إضافيين، مشيرةً إلى أنّ الولايات المتحدة خصّصت منحةً لفريق مراقبة الانتخابات التابع لبعثة الأمم المتحدة في العراق بقيمة 5.2 مليون دولارٍ.

وشدّدت، في نفس الوقت، على ضرورة "المحاسبة القضائية عن أعمال القتل التي قامت بها ميليشيات بحق ناشطي المجتمع المدني".

وأضافت أنّ الولايات المتحدة، وشركاءها، "سيواصلون تدريب وتقديم المشورة لقوات الأمن العراقية وتمكينها من الحرب على الإرهاب، وبناء قدراتها لمواجهة التهديدات في المستقبل".

ودعت إلى محاسبة "الجناة"، مؤكدة أنّ بلادها تدعم إجراء انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ في العراق.

من ناحيتها، شدّدت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، جينين هينيس بلاسخارت، على أهمية إجراء الانتخابات، في موعدها،  في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وأهميتها بالنسبة لمستقبل العراق واستقراره.

 

واعتبرت أنّ مصداقية إجراء انتخاباتٍ نزيهةٍ وشفافةٍ، تعود إلى السلطات العراقية والأطراف الأخرى، وبالتالي فإنّ الانسحاب من المشاركة فيها لن يفيد المجتمع العراقي.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي تمسّكه بإجراء الانتخابات في موعدها، مؤكدًا أنه لا مجال لتأجيلها.

وكانت بعض الأحزاب العراقية دعت إلى تأجيل الانتخابات، مشترطةً التأجيل مقابل مشاركتها في هذا الاستحقاق الانتخابي.

وقال مصدر من مفوّضية الانتخابات العراقية، إنّ عدد المرشحات قد انحدر إلى النصف، تقريبًا، مقارنةً مع عدد المرشحات في انتخابات 2018، وذلك يعود لأسبابٍ قانونيةٍ واجتماعيةٍ.

وتقلّص عدد المرشحات للانتخابات المقبلة من 2014 مرشحةٍ في انتخابات 2018، إلى 963 مرشحة فقط، في انتخابات 2021.

واعتبر سفير الولايات المتحدة في العراق، ماثيو تولر، السبت الماضي، أنّ تأجيل الانتخابات العراقية "سيدخل البلاد في أزمةٍ أكثر تعقيدًا".

وقال، في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ، إنّ الانتخابات مطلبٌ شعبيٌّ، وبالتالي فإنّ تأجيل أو إلغاء هذا الاستحقاق "سيدخل العراق في مسارٍ يثير القلق".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أعلنت، أنّ يوم العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، سيكون "موعدًا حتميًا" لإجراء الانتخابات.

 وكشف مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء العراقي، عن وجود من أسماهم "بالأصوات السلبية الصفراء التي لا تريد الخير للعراق، وتعمل على صناعة اليأس، في محاولةٍ للتشكيك وعرقلة أيّ منجزٍ تحققه هذه الحكومة".

 

ويعيش العراق في حالةٍ من عدم الاستقرار جرّاء الأعمال الإرهابية التي ينفذها من حينٍ إلى آخر، تنظيم "داعش" الإرهابيّ، ومجموعاتٌ إرهابيةٌ أخرى.

وشهدت بعض مدن العراق، في الأيام الأخيرة، استهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية التي تزوّد تصفية مياه الشرب، شماليّ بغداد، من طرف إرهابيين، وهو ما جعلها غير قادرة العمل.

واستهدف الإرهابيون أكثر من 17 برجًا كهربائيًا في الفترة الأخيرة، في محافظات بغداد ونينوى، وكبرلاء، في وقت شهدت فيها العراق موجة حرارةٍ وصلت الخمسين درجةً مئوية.

واتهمت السلطات العراقية مقاتلي تنظيم "داعش" بالوقوف وراء تفجير محطات توليد وأبراج الكهرباء، بينما أضاف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أنّ من يستهدف أبراج الكهرباء "يريد أن يخلط الأوراق في العراق".

وأعلن الجيش العراقي، نهاية الأسبوع الماضي، أنه أطلق عمليةً أمنيةً واسعةً، لملاحقة مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي، شماليّ العاصمة العراقية بغداد.