تستضيف الجزائر، الإثنين المقبل، اجتماعًا وزاريًا لدول جوار ليبيا، لبحث تطورات الأزمة الليبية، ومساعدة الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد.

وسيبحث اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي الذي تستضيفه الجزائر، الإثنين المقبل، "سبل التنسيق الإقليمي لمساعدة الحكومة الجديدة والهيئات الانتقالية في ليبيا على إنجاز الاستحقاق الانتخابي الهام المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وخلال زيارته إلى تونس، أول أمس الاثنين، حاملًا رسالةً من الرئيس عبد المجيد تبون، بحث مع الرئيس التونسي قيس سعيد، "علاقات الأخوة والتعاون والتضامن القوي بين البلدين".

وتبادل الجانبان "الوضعية السائدة في الفضاء المغاربي، وآفاق إيجاد حلولٍ سلميةٍ، وسياسيةٍ للأزمات التي تهدّد استقرار المنطقة" وفق بيان وزارة الخارجية الجزائرية.

وأكد لعمامرة مع نظيره التونسي عثمان الجراندي، "الإرادة المشتركة في مواصلة الجهود من أجل تعزيز وتقوية العلاقات الإستراتيجية القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين".

وفي تونس، التقى رمطان لعمامرة بمبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا، السفير ريشارد نورلاند، وتباحثا حول "المسار السياسي الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل حل الأزمة الليبية والمساهمة المعتبرة لبلدان المنطقة لاسيما بمناسبة الاجتماع الوزاري المقبل لبلدان جوار ليبيا في الجزائر".

وينتظر أن يلتئم هذا الاجتماع الذي سيحضره وزراء خارجية كلّ من الجزائر، وليبيا، وتونس، ومصر، تشاد، والسودان، والنيجر، إلى جانب ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، يومي 30 و31 أغسطس الجاري، برئاسة الجزائر.

ويهدف هذا الاجتماع إلى "مناقشة الوضع في ليبيا على ضوء المعطيات الجديدة، ووضع تصوّرٍ مشتركٍ يتيح دعم وإسناد مؤسسات الحكم الانتقالي في ليبيا، لإنجاز الانتخابات المقبلة المقررة في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وكانت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، بحثت ترتيباتٍ لعقد مؤتمرٍ دوليٍّ، في الفترة القادمة، مع مبعوث الأمم المتحدة، يان كوبيش، الإثنين الماضي، بهدف تفعيل مبادرة استقرار ليبيا.

وقالت وكالة الأنباء الليبية (وال)، إنّ وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش، بحثت مع المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش، بمقر الوزارة، في العاصمة الليبية طرابلس، الأوضاع في ليبيا، والتطورات الإيجابية والملموسة التي تشهدها على كافة المستويات.

وأكد الطرفان على ضرورة العمل قدمًا من أجل "الإيفاء بمخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي، والعمل على دعم جهود لجنة (5+5) في تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على توحيد المؤسسة العسكرية".

وتناول الجانبان، خلال اللقاء، بحسب بيان وزارة الخارجية "الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات القادمة في موعدها، واستعداد المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لتسخير كافة الإمكانيات للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، لإنجاح هذا الاستحقاق في موعده المقرر"، إلى جانب "التباحث حول ترتيباتٍ لعقد مؤتمر دولي حول ليبيا خلال المدة القريبة القادمة".

وكانت حكومة الوحدة الوطنية في مؤتمر برلين (2)، أطلقت مبادرة "تفعيل مبادرة استقرار ليبيا"، وعملت على تنفيذ بنودها، إلى جانب وضع آلياتٍ محددةٍ وعمليةٍ، لتنفيذ بنود مؤتمريْ برلين (1) و(2)، وقراريْ مجلس الأمن رقم 2570 و2571، وفق بيان وزارة الخارجية الليبية.

وبعد الحرب التي استمرّت لسنواتٍ، شهدت ليبيا، في السادس عشر من مارس/آذار الماضي، ما يشبه الاستقرار، وذلك من خلال تولّي سلطةٍ انتقاليةٍ منتخبةٍ، تضمّ حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلسًا رئاسيًا، تتمثل مهامهما في تسيير شؤون ليبيا، وإجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ ورئاسيةٍ، من المزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعمل الجزائر على لعب دورٍ إقليميٍّ أكبر في الأزمة الليبية، من خلال الدفع نحو إجراء الانتخابات في موعدها، وهو ما أكد عليه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أخيرًا، بهدف ضمان الاستقرار على حدودها الجنوبية مع ليبيا، وتنشيط الحركة التجارية بين البلدين من خلال فتح المعابر البرية الحدودية، وهو ما يساهم في تحريك عجلة التنمية في الجانبيْن، والتخلّص من خطر الإرهاب.