أكد الملك الأردني عبد الله الثاني أنّ علاقات بلاده مع السعودية "صلبةٌ لا تزعزعها الشّكوك والأقاويل" في رده على شائعات توتر العلاقة بين عمان والرياض بسبب ما عرف اعلاميا بقضية الفتنة.
وخلال استقباله وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في قصر الحسينية بالعاصمة الأردنية، يوم أمس الثلاثاء، ثمّن الملك عبد الله الثاني الدور الذي تلعبه السعودية في دعم المملكة في مختلف التحديات، من ذلك، ما وصفته الأردن، في الرابع من أبريل الماضي، بـ "المخططات الآثمة التي تهدف إلى زعزعة أمن الأردن واستقراره".
وقال عبد الله الثاني، إنّ: "مواقف المملكة العربية السعودية، ورسائل دعمها الصريحة، تعكس سياستها وسياسة قيادتها الداعمة للأردن دومًا، ووقوفها معه في كل الظروف".
وأضاف أنّ "العلاقات المتينة بين الأردن والسعودية راسخةٌ وصلبةٌ، لا تزعزعها الشكوك والأقاويل"، مؤكدًا أنّ "أمن الأردن والسعودية واحدٌ، وأنهما يقفان صفًّا واحدًا في مواجهة جميع التحديات".
من ناحيته، أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أنّ بلاده حريصةٌ على تعزيز التعاون مع الأردن، وتمتين العلاقات الأخوية التاريخية بين المملكتين، والقيادتين الشقيقتين.
وفي بيان للخارجية السعودية، أكد الدبلوماسي السعودي، أنه "نقل رسالةً شفويةً من العاهل السعودي تتعلّق بالعلاقات الأخوية التاريخية بين المملكتين الشقيقتين، وسبل تعزيز التعاون المشترك".
وفي الرابع من أبريل الماضي، أعلنت الأردن عن "فتنة" داخل الأسرة الملكية الحاكمة، تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الأردن، وكشفت وسائل إعلامٍ غربيةٍ عن وقوف السعودية وراء الصراع، أو "الفتنة" بين القصر الملكي، والأخ غير الشقيق، حمزة بن الحسين، خاصة بعد أنّ تمّ إيقاف مستشارٍ سابقٍ لوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان.
وضمن المجموعة التي تمّ إيقافها من طرف المخابرات الأردنية، نجد باسم عوض الله، كأحد المتّهمين بزعزعة استقرار الأردن، وقلب نظام الحكم.
وباسم عوض الله، الذي يحمل الجنسيات الأردنية، والسعودية، والأمريكية، عمل مستشارًا للديوان الملكي بين عامي 2007 و2008، ومبعوثًا خاصًّا للملك الأردني إلى السعودية، ثم عمل مستشارًا لوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. وفي 2008، بعث شركةً خاصّةً "طموح" في دبي بالإمارات، في مجال المال والأعمال.
ونفت السعودية بشدّةٍ علاقتها بما حصل داخل الأسرة الملكية في الأردن، وعبّرت عن دعمها للملك الأردني عبد الله الثاني، بعد إعلان الأردن محاولة قلب الحكم في الأسبوع الأول من أبريل الماضي من خلال "مخططاتٍ آثمةٍ لزعزعة أمن واستقرار الأردن".
وتحدّثت مصادر مختلفةٌ عن ضغط السعودية من أجل إطلاق سراح باسم عوض الله، المقرّب من وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان.






