قالت الحكومة الإسرائيلية، أمس الأربعاء، في بيانٍ رسميٍّ، إنّ رئيس الوزراء نتفالي بينيت، تلقّى دعوةً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لزيارة مصر، رسميًا، خلال الأسابيع المقبلة.

والتقى رئيس المخابرات المصري، عباس كامل، رئيس الوزراء الإسرائيلي، و"بحثا العلاقات الثنائية والأوضاع في قطاع غزة".

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عوفير جندلمان، إنّ بينيت "التقى اليوم للمرة الأولى، وزير المخابرات المصري عباس كامل، وتحدث معه عن الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للعلاقات الإسرائيلية المصرية". 

وأشار أنّ اللقاء تناول "ملف الوساطة المصرية بشأن الأوضاع الأمنية إزاء قطاع غزة".

وتدخّلت مصر في اليومين الأخيرين لدى إسرائيل لمنع ردّها على صاروخيْن أُطلقا تجاه مستوطنة "سديروت" الإسرائيلية، شماليّ قطاع غزة، يوم الإثنين الماضي، وهي المرة الأولى بعد وقف إطلاق النار في الحادي والعشرين من مايو/أيار الماضي. 

وقالت إسرائيل إنّ منظومة القبة الحديديّة تصدّت لصاروخ ألقي من قطاع غزة.

ودوّن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنّ: "قذيفةً صاروخيةً انطلقت من قطاع غزة نحو إسرائيل، وتمكّنت منظومة القبة الحديدية من اعتراضها".

واتفقت الفصائل الفلسطينية على تعليق التصعيد الذي كان سيتمّ في الأيام القليلة القادمة، بعد التدخّل المصري، والمشاورات التي يجريها رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، منذ يوم أمس، وهي الزيارة الثانية له منذ وقف الحرب في مايو الماضي.

وتقوم مصر بمحاولات وساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي صمد نحو ثلاثة شهور.

والتقى عباس كامل، مساء أمس الأربعاء، بوزير الدفاع الإسرائيلي، بني غانتس، وبحثا موضوع التهدئة.

وتوسّطت مصر خلال الحرب الأخيرة التي أثمرت اتفاقًا لإطلاق النار في الحادي والعشرين من مايو الماضي.

وفي إطار التفاهمات بين الجانبيْن، قامت إسرائيل بفتح جزئي لمعابر قطاع غزة، وسمحت بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وقالت الفصائل الفلسطينية، إنها ستعمل على كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة من خلال تواصل إغلاقها للقطاع الساحلي.

وأكدت في بيانٍ مشتركٍ، أنّ "ما لم يأخذه الاحتلال بالعدوان والقصف لن يحصل عليه عبر الحصار والإغلاق"، وطالبت المؤسسات الدولية ودول العالم "بالضغط على إسرائيل لإنهاء سياساتها".

وكان رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وبحث معه، آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إنّ الرئيس عباس، "ثمّن مواقف وجهود ومبادرة الشقيقة مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة".

من جانبه، أعرب رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل عن تأكيده على حرص مصر على "التنسيق والعمل مع دولة فلسطين في جميع الخطوات والمبادرات، لما فيه خير الشعبين والبلدين ودعم الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله".

والتقى رئيس المخابرات المصرية، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن "جهود وساطةٍ تقوم بها مصر بين الفلسطينيين، وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة".

وتلعب مصر دورًا مهمًّا في مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وتثبيت وقف إطلاق النار، بعد حربٍ استمرّت 11 يومًا، وخلّفت مئات القتلى، وآلاف الجرحى، والمهجّرين.