أكدت رئيسة المفوّضية الأوروبية، فون دير لاين، أنّ الاتحاد الأوروبي لم يعترف بحركة طالبان، ولا يُجري أيّ محادثاتٍ سياسيةٍ معها.
وأضافت دير لاين، خلال زيارتها مركز استقبال في مدريد لموظفين أفغان لدى مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، تمّ إجلاؤهم خلال الأسبوع الماضي، أنها "ستقترح زيادة المساعدات الإنسانية التي خصّصتها المفوضية لأفغانستان، العام الجاري، وهي في حدود 57 مليون يورو"، مؤكدة أنّ "الأموال مرهونةٌ باحترام حقوق الإنسان، وحسن معاملة الأقليات، واحترام حقوق النساء والفتيات".
وتمّ إجلاء نحو 12 ألف أفغانيّ، وأجنبيّ، يعملون لدى السفارات ومنظمات الإغاثة الدولية، خلال الأسبوع الماضي، ومنذ استيلاء حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابول.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت الماضي، عن استعداده للتّباحث مع حركة طالبان، داعيًا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ شاملةٍ.
وأضاف غوتيريش أنّ الأمم المتحدة ملتزمةٌ بالبقاء والمساعدة وتعزيز فرص السلام وحقوق الإنسان في أفغانستان.
وشدّد على ضرورة أن يتحدّث المجتمع الدولي بصوتٍ واحدٍ بشأن الدعوة إلى الإسراع في تشكيل حكومةٍ شاملةٍ، مشيرًا إلى أنه "يجب أن نكون حذرين في تقديم أيّ مقترحٍ ليس لدينا القدرة على تنفيذه".
وأكد على ضرورة توفّر ضماناتٍ للسلامة في المطار، والعثور على طريقة للانتقال لوضعٍ طبيعيٍّ في المستقبل، مُشدّدًا على أن تكون هناك محادثاتٌ بين المجتمع الدولي وطالبان، تتضمّن حزمةً كاملةً من المقترحات.
ونوّه غوتيريش إلى ضرورة تشكيل "حكومةٍ شاملةٍ" تمثّل جميع الجماعات العرقية المختلفة الموجودة في البلاد، إلى جانب ضرورة الالتزام باحترامٍ كاملٍ لحقوق المرأة.
وتحدّث مسؤول في حلف شمال الأطلسي عن حالةٍ من الفوضى وتقاريرٍ تشير إلى ارتكاب طالبان أعمال عنفٍ، حيث تواجه الدول الغربية صعوبةً في زيادة وتيرة عمليات الإجلاء، طوال الأسبوع الماضي.
وقال إنّ 12 شخصًا على الأقل، لقوا حتفهم في المطار، أو محيطه، منذ يوم الأحد الماضي، خلال دخول حركة طالبان إلى العاصمة الأفغانية كابول.
وأعلنت طالبان عدم مسؤوليتها عمّا حصل، مؤكدةً أنّ الدول الغربية لم تحسن التنظيم في المطار لإجلاء الراغبين في المغادرة.
وأعلن الجيش الألماني، صباح الإثنين، عن اندلاع معركةٍ بالأسلحة النارية، بين قوات الأمن الأفغانية، ومهاجمين مجهولين، بإحدى بوابات مطار كابول.
وأضافت في موقعها، على "توتير" أنّ أحد قوات الأمن الأفغاني لقي حتفه، بينما جرح ثلاثةٌ آخرون، في معركةٍ شاركت فيها القوات الألمانية والأمريكية.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إنّ: "الإرهابيين (تنظيم داعش) قد يستغلّون الوضع الأمني في أفغانستان، ويشنّون هجماتٍ تستهدف الأفغان والأجانب".
ووعدت حركة طالبان، خلال مؤتمرها الصحفي الأول، بالعاصمة كابول، بألّا تكون الأراضي الأفغانية منطلقًا للاعتداء على أيّ بلدٍ، أو أن تكون ملجأً لأيّ منظماتٍ إرهابيةٍ.
واستغلّت حركة طالبان انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، الذي يكتمل في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس الجاري، وقامت بالاستيلاء على جميع الأراضي الأفغانية، في ظل انسحاب الجيش الأفغاني، وعدم الدخول في حربٍ مع مقاتلي طالبان.
وفي أسابيع قليلةٍ، تمكنت حركة طالبان من الاستيلاء على العاصمة الأفغانية كابول، بعد سقوط الحكومة، وهروب الرئيس الأفغاني أشرف غني، واستقراره بالإمارات.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية احتلّت أفغانستان، للانتقام من تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، التي هزّت أمريكا والعالم.





