قرّر رئيس مفوّضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي، إدراج منح إسرائيل صفة مراقبٍ في الاتحاد الأفريقي، ضمن جدول أعمال المجلس التنفيذي المقبل للاتحاد الإفريقي.

وأوضح بيان للمفوضية أنّ موسى فقي، أعرب عن رغبته في "إدراج التحفظات التي أبدتها الدول الأعضاء للاتحاد الأفريقي بخصوص هذا القرار ضمن جدول أعمال المجلس التنفيذي المقبل للاتحاد الأفريقي".

وكانت سبع سفاراتٍ عربيةٍ في العاصمة الإثيوبية بأديس أبابا، اعترضت على قبول رئيس المفوضية موسى فقي، طلب إسرائيل، لتكون عضوًا في الاتحاد الأفريقي بصفة مراقبٍ

وقالت سفارات الدول العربية السّبع الدائمة العضوية في مفوضية الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، في مذكرةٍ شفويةٍ، أمضت عليها كلّ من سفارات الجزائر، وجزر القمر، وجيبوتي، وموريتانيا، وليبيا، وتونس، ومصر: "نودّ إخطار المفوضية برفضنا للخطوة التي أقدم عليها رئيسها بشأن مسألةٍ سياسيةٍ حساسةٍ، وهي منح إسرائيل صفة مراقبٍ في الاتحاد الأفريقي".

وأضافت هذه الدول الرافضة لوجود إسرائيل في الاتحاد الأفريقي، مؤكدةً في مذكرتها "منذ زمنٍ طويلٍ، ومقررات الاتحاد الأفريقي واضحةٌ تعبّر عن موقفه الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، والمدين لممارسات إسرائيل بكافة أشكالها في حق الشعب الفلسطيني الشقيق، والتي تتعارض مع المصلحة العليا للاتحاد وقيمه، ومثله، ومقرراته".

وعبّرت عن انشغالها "بخصوص هذه الخطوة المنافية لانشغالات الدول الأعضاء، ومعايير منح صفة مراقبٍ ونظام الاعتماد لدى المنظمة التي اعتمدها المجلس التنفيذي في يوليو 2005".

وانضمّت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لقائمة الدول المعترضة على قرار موسى فقي، حيث اعتبرت أنّ "اعتراضها، شأنها في ذلك شأن عدة دول أعضاء في الاتحاد الأفريقي، التي اعترضت على القرار،  مع الأخذ في الاعتبار أنّ الاتحاد الأفريقي كان قد نظر في طلب إسرائيل سابقًا للانضمام كعضوٍ مراقبٍ في الهيئة الأفريقية، وتمّ رفضه في 2013 و2015 و2016".

وأشارت إلى أنّ القرار "يتعارض مع نصّ، وروح القرارات التي اتخذها الاتحاد الأفريقي بشأن فلسطين، بما فيها القرار الأخير، الذي تبنّاه مؤتمر الاتحاد الأفريقي في دورته المنعقدة افتراضيًا، في الفترة من 6 إلى 7 فبراير الماضي".

وذكرت الجمهورية الصحراوية بالقرار المتّخذ من قبل الاتحاد الأفريقي، والمتمثل في الموقف الثابت والداعم للحقّ غير القابل للتصرف، والدائم، وغير المشروط للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك حقه في العيش في حريةٍ، وعدلٍ، وكرامةٍ، وحقّه في دولته، فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وكانت الجزائر، الدولة العربية السّبّاقة لرفض تواجد إسرائيل ضمن الاتحاد الأفريقي بصفة مراقبٍ، حيث شدّدت الخارجية الجزائرية على أنّ قرار الاتحاد الأفريقي اتخذه رئيس المفوّضية بدون مشاوراتٍ موسّعةٍ مع الدول الأعضاء، مؤكدة أنه "لا يحمل أيّة صفةٍ، أو قدرةٍ لإضفاء الشرعية على ممارسات، وسلوكيات المراقب الجديد، التي تتعارض تمامًا مع القيم، والمبادئ، والأهداف المنصوص عليها في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي".