أكد الأستاذ أحمد بن عبد العزيز قطان، وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية بالمملكة العربية السعودية، خلال استقباله، أمس الأحد، من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد، دعم المملكة القويّ لتونس.

وقال الوزير السعودي: "نؤكد دعم المملكة السعودية القويّ لتونس في هذا الظرف السياسي والاقتصادي والصحي الصعب"، مشيرًا إلى "الحرص الثابت على مزيد توطيد روابط الأخوة العريقة والمتميزة التي تجمع بين البلدين وترسيخ قيم التآزر والتعاون بين الشعبين الشقيقين". 

وأشار الرئيس التونسي إلى أنّ الشعب التونسي "لن ينسى المواقف المشرّفة والمدّ التضامنيّ النبيل للمملكة العربية السعودية في هذه الظروف الدقيقة"، مجدّدًا تأكيده على حرص تونس الراسخ على مزيد الارتقاء بالعلاقات الأخوية المتينة التي تجمعها بالمملكة. 

وبيّن الرئيس سعيد أنّ "ما تمّ اتّخاذه من تدابير استثنائيةٍ يهدف إلى حماية الدولة التونسية من الانهيار في ظلّ التأزّم غير المسبوق للأوضاع ووضع حدٍّ لخياراتٍ زادت الشعب بؤسًا وفقرًا، واستباحت قوته وموارده".

وشدّد الرئيس التونسي على أنه "لا مجال للعودة إلى الوراء". 

وكان الرئيس التونسي اتّخذ في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تدابير استثنائيةً تمثلت في إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النوّاب، ووضع السلطة التنفيذية والنيابة العمومية تحت سلطته.

وقال الرئيس سعيد إنه اعتمد في اتخاذ "التدابير الاستثنائية" على الفصل 80 من الدستور الذي يسمح له بذلك طالما أنّ الدولة في "حالة الخطر الداّهم".

وتمنّى وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الإفريقية، للشعب التونسي مزيد الاستقرار والازدهار.

وأكد قطان على أنّ المملكة العربية السعودية "حريصةٌ على مواصلة الوقوف إلى جانب تونس، وتوفير كل الدعم المطلوب للشعب التونسي في كافة المجالات".

وفي أعقاب هذا اللقاء، تمّ عقد اجتماعٍ موسّعٍ بين وزراء وكبار مسؤولين تونسيين وأعضاء الوفد السعودي، خٌصّص لتدارس سبل التعاون بين البلدين في الفترة القادمة.

وأشار إلى توجيهات الملك سلمان لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للإسهام في تلبية احتياجات القطاع الصحي في تونس لمساعدتها في مكافحة جائحة كورونا.
وتشتمل المساعدات الإضافية على (3000) أسطوانة أكسجين، و(5) مولدات أكسجين لخمسة مستشفيات تونسية، وتأمين حاويات لنقل (200) طن من الأكسجين السائل، بالإضافة إلى تأمين المستلزمات الخاصة لدعم الأكسجين، وقد شرع المركز فعلًا في تأمين ونقل الدفعة الأولى من هذه المساعدات.

واشتمل القسط الأول من المساعدات على مليون جرعةٍ من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، و(190) جهاز تنفس اصطناعي، و(319) جهازًا مكثفًا للأكسجين، و(150) سريرًا طبيًا، و(50) جهازًا لمراقبة العلامات الحيوية مع ترولي، و(4) ملايين كمامة طبية، و(500) ألف قفاز طبي، و(180) جهازًا لقياس النبض، و(25) مضخة أدوية وريدية، و(9) أجهزة للصدمات الكهربائية، و(15) منظارًا للحنجرة بتقنية الفيديو، و(5) أجهزة لتخطيط القلب(ECG).
وأكد الملك سلمان أنّ المملكة السعودية تتابع باهتمامٍ بالغٍ التّطوّرات التي تمرّ بها تونس، وأشار إلى الحرص على "أمن تونس واستقرارها، ووقوفها إلى جانبها في ظلّ الظروف الصحية الصعبة التي تمرّ بها حتى تتجاوزها".

وقال الملك سلمان، إنه: "وجّه الجهات المختصة في المملكة بسرعة تقديم دعمٍ صحيٍّ إضافيٍّ لتونس يُضاف إلى المساعدات السابقة للمساهمة في تلبية احتياج القطاع الصحي التونسي".
وفي بيانٍ للرئاسة التونسية، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أنّ ملك السعودية "بارك الخطوات التي أقدم عليها رئيس الجمهورية، وجدّد التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لتونس في كافة المجالات وحرصها على مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب التونسي وتقديم دعمٍ صحّيٍّ إضافيٍّ".

وتحدّث الرئيس قيس سعيد، قبل يومين، عن محاولاتٍ لاغتياله، فيما أبدت حركة النهضة انشغالها، ودعت النيابة العمومية إلى التحقيق في ذلك.