أكد وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أنّ "الإمارات تتفهّم القرارات التاريخية لرئيس الجمهورية، وتدعمها، وهي تدرك أيضًا أهميتها للحفاظ على الدولة التونسية، والاستجابة لإرادة شعبها".
وثمّن قرقاش، وفق بيان الرئاسة التونسية، ما اعتبرها، اللحظة التاريخية التي تشهدها تونس، مشدّدًا، على أنّ "الإمارات على ثقةٍ بقدرة رئيس الجمهورية على عبور هذه المرحلة، وحماية الدولة التونسية من كل ما يهددها".
وأعرب عن استعداد الإمارات لدعم تونس، والوقوف إلى جانبها، تعزيزًا لما يجمع البلدين من روابط أخويّةً تاريخيّةً.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد استقبل وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، يوم السبت الماضي، وكان محمّلًا برسالةٍ خطّيةٍ موجّهةٍ إلى رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. ونوّه بيانٌ للرئيس التونسي بمتانة علاقات الأخوّة الوطيدة والمتميزة التي تجمع بين البلدين، مجدّدًا تأكيد حرص تونس على مزيد الارتقاء بها إلى أعلى المراتب، خدمةً للمصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.
وتوجه الرئيس قيس سعيد بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً، وشعبًا، على موقفها النبيل بالتّضامن مع تونس في هذا الظرف الوبائي، والسياسي، الذي تمرّ به، مشيرًا إلى أنه "تحمّل الأمانة باتّخاذ التّدابير الاستثنائية في إطار الدستور بهدف تكريس سيادة الشعب، والحفاظ على الدولة، ووضع حدٍّ لكلّ مظاهر العبث بمؤسساتها، وتعطيل سيرها".
من جهة ثانية، اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أنّ ما يحصل في تونس "شأنٌ داخليٌّ"، مؤكدًا أنه يرفض الضغوط الخارجية.
واعتبر الرئيس تبون، في لقاء دوريٍّ إعلاميٍّ، أنّ تونس قادرةٌ على حلّ مشاكلها، بدون أيّ ضغوطٍ خارجيّةٍ.
وأضاف الرئيس الجزائري أنّ الجزائر ترفض أيّ نوعٍ من الضغوط على تونس، والتدخّل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أنّ الجزائر تعوّدت على رفض التدخّل في الشؤون الداخلية للغير، وبالتالي فنحن لن نتدخّل في الشأن التونسي، ولن نفرض شيئًا على الرئيس قيس سعيد.
وأوضح تبون أنّ "يد المساعدة ممدودةٌ للشقيقة تونس، ونحن نقف معها في السّرّاء والضّرّاء"، مشيرًا إلى أنّه "ربّما تكون تونس قد اختارت نظامًا لا يتماشى مع تركيبة العالم الثالث".
وقال، إنّ: "الرئيس التونسي أسرّ لي ببعض الأمور التي لا يمكن أن أُفصح عنها".
ووجدت هذه القرارات الاستثنائية رفضًا قاطعًا من عديد الأحزاب التي اعتبرتها "انقلابًا على الدستور"، بينما رأت فيها أحزابٌ أخرى "تصحيحًا للمسار".
وخلال مكالمةٍ هاتفيةٍ للرئيس تبون مع الرئيس قيس سعيد، قبل أسبوع، قال تبون، إنّ: "الرئيس التونسي طمأنني بأنّ تونس تسير في الطريق الصحيح لتكريس الديمقراطية والتعددية"، وأكد لي، أنه "ستكون هناك قراراتٌ هامّةٌ عن قريبٍ".
من ناحيته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصالٍ هاتفيٍّ مع الرئيس التونسي قيس سعيد، أنّ فرنسا تقف إلى جانب تونس وشعبها، مضيفًا "يمكن لتونس أن تعتمد على دعم فرنسا لمواجهة التحديات"، وفق بيان قصر الإيليزيه.
وجدّد ماكرون رغبته في نجاح تونس في الاستجابة السّريعة للتحديات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، التي تواجهها، مضيفًا أنّ الرئيس سعيد سيعرض قريبًا خارطة طريق للفترة المقبلة في تونس.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد اتّخذ تدابير استثنائية، في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تتمثل في إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد جميع أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن النوّاب، وترؤس السلطة التنفيذية، والنيابة العمومية.








