أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اليوم الجمعة، في اتصالٍ هاتفيٍّ بالرئيس التونسي قيس سعيد، وقوف المملكة إلى جانب تونس.
وقال الملك سلمان، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس)، إنّ: "المملكة تتابع باهتمامٍ بالغٍ التّطوّرات التي تمرّ بها تونس"، مؤكدًا حرص السعودية "على أمن تونس واستقرارها، ووقوفها إلى جانبها في ظلّ الظروف الصحية الصعبة التي تمرّ بها حتى تتجاوزها".
وقال الملك سلمان، إنه: "وجّه الجهات المختصة في المملكة بسرعة تقديم دعمٍ صحيٍّ إضافيٍّ لتونس يُضاف إلى المساعدات السابقة للمساهمة في تلبية احتياج القطاع الصحي التونسي".
وفي بيانٍ للرئاسة التونسية، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أنّ ملك السعودية "بارك الخطوات التي أقدم عليها رئيس الجمهورية، وجدّد التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لتونس في كافة المجالات وحرصها على مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب التونسي وتقديم دعمٍ صحيٍّ إضافيٍّ".
وأضاف، أنّ المحادثة مثّلت فرصةً، أيضًا، للتأكيد على الحرص المشترك على توطيد علاقات التعاون والتآزر الوثيقة والراسخة بين تونس، والسعودية.
وكان الرئيس قيس سعيد قد اتخذ تدابير استثنائيةً في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تتمثل في إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، ووضع السلطة التنفيذية، والنيابة العمومية تحت تصرّفه.
وأعلن الرئيس التونسي، أمس الخميس، أنه سيعلن عن تركيبة الحكومة الجديدة خلال الأيام القريبة القادمة.
وجدّد انتقاده لمن يعتبر إجراءاته الاستثنائية "انقلابًا"، متسائلًا، أيّهما أفضل، غياب الدولة، أم غياب الحكومة لمدّةٍ قصيرةٍ، حتى تعود الأوضاع، كما يتمناها الشعب التونسي.
وقال الرئيس سعيد، إنه: "يأخذ قراراته بمفرده، وبناءً على قناعاته، واستجابته لمطالب الشعب التونسي"، مشدّدًا أنه "لن يقبل أن يكون رهينةَ إرادة أيّ شخصٍ، ومن يحاول مغالطتي فهو واهمٌ، فبعض الأشخاص لا يعيشون إلا في المستنقعات..".
وأجرى المكلّف بتسيير وزارة الداخلية، تحويرًا صلب المديرين العامّين بالوزارة، حيث تمّ تعيين العميد جوهر بودريقة، مديرًا عامًا للعمليات، والعميد زهير تقية، متفقدًا عامًا للأمن الوطني، والعميد مراد حسين مديرًا عامًا للأمن العمومي، والعميد خالد المرزوقي، مديرًا عامًا لوحدات التدخل، ومحافظ شرطة عام من الصنف الأول، سامي اليحياوي، مديرًا عامًا للمصالح المختصة (المخابرات)، والعميد مكرم عقيد، مديرًا عامًا للقطب الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وانقسم التونسيون بين من يعتبر التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في الخامس والعشرين من يوليو الماضي "انقلابًا"، وبين من يرى فيها "تصحيحًا للمسار".




