كتب: محمود السيد

بعد أن تدخلت قبل أعوام لمساعدة نظام بشار الأسد على حسم حربه في البلاد، يبدو أن موسكو سيكون لديها خبرات أخرى للتعامل مع الوضع الحالي، بعد الضربة القاصمة بسقوط نظام الأسد وتهديد مصالحها في الشرق الأوسط.

سياسة روسيا في الشرق الأوسط

وأشار تقرير لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، إلى أن سقوط الأسد قلب سياسة روسيا في الشرق الأوسط رأسا على عقب، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يواجه كارثة استراتيجية محتملة وله شخصيا، خاصة وأن النجاح في الخارج مهم للغاية لشرعية أي حاكم روسي.

نفوذ روسيا في سوريا

وعلى مدار ربع قرن، حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعزيز الدعم النخبوي والشعبوي، حيث استهدف في عام 2015 عبر دعم الأسد زيادة دور روسيا في منطقة كانت تخلت عنها بشكل كبير بنهاية الحرب الباردة، كما استغل غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من الغرب بسبب دعمه بقوة خلال محاولات الانقلاب التي تعرض لها في 2016 ليعيد بناء العلاقات مع تركيا.

كما عمد بوتين عام 2018 الاقتراب من إيران بشكل أكبر بعد انسحاب ادارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب من الاتفاق النووي إضافة لمواصلة تعزيز العلاقات مع إسرائيل تأكيدا على دوره على كلاعب رئيسي قي المنطقة.

كما أكد التقرير، أن سمعة روسيا في الشرق الأوسط، بدأت في بالتراجع بعد الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر وأن الصراع في المنطقة أكد مدى تقليص دورها في أن تعلب موسكو فعليا بدليل أن أحد لم يلجأ إليها للتواصل للحل بين تحولات كل الأنظار إلى واشنطن.

واعتبر التقرير، أن سقوط الأسد في سوريا شكل انتكاسة لروسيا الكبيرة في المنطقة لينحصر اهتمامها بإنقاذ قواعدها العسكرية الاستراتيجية هناك والتي ترسخ وجودها في شرق البحر المتوسط، حيث يرى أن بوتين لن يتخلى ببساطة عن هذه القواعد في سوريا ولم يبقل بنكسة استراتيجية كبرى والتي تعنى تعامل روسيا كقوى عظمى وتقليل مكانتها السياسة وبوتين أيضا داخل روسيا.