أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أمس الخميس، إرسال إيران لسفينة محمّلة بمادة المازوت إلى لبنان، محذّرًا الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من التعرّض لها، في ظلّ عقوباتٍ اقتصاديةٍ على إيران.
وانتقد رئيس تيّار المستقبل، سعد الحريري، هذه الخطوة، معتبرًا أنها لن تحمل إلا "العقوبات والمخاطر" إلى لبنان.
وقال حسن نصر الله، في مناسبة الاحتفال بذكرى عاشوراء، إنّ: "إيران أرسلت سفينة محمّلة بالمازوت إلى لبنان، للمساهمة في حلّ أزمة المحروقات التي تعيشها منذ أيام".
وأفاد بأنّ سفنًا أخرى ستتبعها في المستقبل، متوعّدًا بالرّدّ على إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في حال تمّ التعرّض إلى السفينة ومنعها من الوصول، أو احتجازها.
وتعيش لبنان منذ أيامٍ أزمة محروقاتٍ خانقةٍ بعد قرار محافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة رفع الدعم عن المحروقات، وهو ما أشعل الاحتجاجات التي راح ضحيتها عدد من اللبنانيين، الذين يقفون في طوابير طويلة من أجل الحصول على بعض اللترات من البنزين أو المازوت.
وتعيش لبنان منذ سنةٍ على الأقل أزمةً اقتصاديةً خانقةً بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، واستقالة حكومة حسان دياب، التي تواصل الآن كحكومة تصريف أعمال.
وتعترض رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي صعوباتٌ وعراقيلٌ عديدةٌ، خاصةً من الأحزاب السياسية، التي يعرقل بعضها تشكيل الحكومة، وهو ما جعل الاتحاد الأوروبي، بضغط من فرنسا، إقرار قانون لتسليط عقوباتٍ على جميع السياسيين أو الأحزاب اللبنانية التي تعمل على عرقلة تشكيل حكومة لبنانيةٍ جديدةٍ في أقرب وقتٍ ممكنٍ.
وتفاعل رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، مع حسن نصر الله، وتساءل في استنكارٍ: "هل أنّ دعم إيران للبنان بسفينة المازوت سيجلب الفائدة أم مزيدًا من المخاطر والعقوبات؟".
وأكد البنك الدولي أنّ الأزمة الاقتصادية التي تعيشها لبنان، منذ عاميْن على الأقل، تعدّ من بين الأسوأ في العالم، منذ 1850.
وأثرت أزمة المحروقات على جميع مناحي الحياة في لبنان، وتأثرت منها حتى المستشفيات التي تستقبل يوميًا مئات من المصابين بكوفيد-19.
وقال حسن نصر الله في كلمته: "سفينتنا الأولى التي ستنطلق من إيران محملة بالمواد، أَنجزت كل الترتيبات. حُمّلت بالأطنان المطلوبة، وستبحر خلال ساعات إلى لبنان".، مضيفًا "أعطينا الأولوية في السفينة الأولى لمادة المازوت من أجل المستشفيات ومصانع الأدوية ومصانع المواد الغذائية وأفران الخبز ومولدات الكهرباء".
واعتبر السفينة الإيرانية "أرضًا لبنانيةً"، أي أنه سيردّ على أيّ هجوم ستتعرّض له السفينة القادمة من إيران، التي تخضع لعقوباتٍ أمريكيةٍ.
وشهدت ناقلة نفطٍ تسيّرها إسرائيل، خلال الأسبوعين الماضيين، هجومًا في ساحل عمان، وهو ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبريطانيا توجّه التهمة مباشرة إلى إيران، بأنها تقف وراء الهجوم.
وسبق أن أعلنت السلطات اللبنانية التزامها بعدم خرق العقوبات الدولية والمفروضة على إيران، في تعاملاتها المالية والمصرفية.








