أكد المستشار الأمريكي"شوليت" خلال لقائه برئيسَيْ حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، والمجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، دعم الولايات المتحدة للمسار السياسي والتعاون مع الحكومة لبلوغ الانتخابات المزمع عقدها ديسمبر المقبل.

والتقى اليوم الأربعاء، بالعاصمة الليبية طرابلس، رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بمستشار وزارة الخارجية الأمريكية "ديريكاتش شوليت"، وبحثا الوضع السياسي في ليبيا، والخطوات المتخذة تجاه تنفيذ خارطة الطريق، والتحديات التي تواجد الاستحقاق الانتخابي.

وعقدت جلسة مباحثاتٍ ليبيةٍ – أمريكيةٍ، تركّزت على آخر تطورات الوضع السياسي في ليبيا والخطوات المتخذة تجاه تنفيذ خارطة الطريق، وكذلك التحديات التي تواجه الاستحقاق الانتخابي في ديسمبر المقبل.

وأكد رئيس الحكومة الليبية "عبد الحميد الدبيبة " أنّ "حكومته تولي أهميةً قصوى لإنجاح الاستحقاق الانتخابي من خلال تخصيص الموارد المالية اللازمة للمفوضية، وتوفير الأمن وبسط الاستقرار".

وحضر اللقاء المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، السفير "ريتشارد نورلاند"، والمساعد الخاص لمستشار وزارة الخارجية الأمريكية ، "ثو إن راجان"، ومسؤول الشؤون العامة في سفارة الولايات المتحدة في ليبيا "أندرو بول"، والمسؤول السياسي في سفارة الولايات المتحدة في ليبيا "سونام ليبرمان".

وقال المستشار شوليت، في تغريدةٍ على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "إنه لمن دواعي سروري أن أزور طرابلس مع سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا نورلاند، حيث التقينا برئيس الوزراء الدبيبة لإعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة لعمل حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الاستقرار في ليبيا، سياسيًا واقتصاديًا، ومن أجل التحضير لانتخابات ديسمبر المقبل".

وأضاف: "لقد ناقشت مع رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، بموضوعيةٍ أهمية إجراء الانتخابات الوطنية كما هو مقرّرٌ"، مشيرًا إلى أنّ الموقف الأمريكي والدولي يشدّد على الفاعلين الليبيين بضرورة وضع اللمسات الأخيرة على قانونٍ انتخابيٍّ يأخذ في الاعتبار الاهتمامات المشروعة للشعب الليبي"

والتقى الوفد الأمريكي برئيس المجلس الأعلى للدولة السيد "خالد المشري"، الذي أكد "حرصَ المجلس الأعلى للدولة على إقامة الانتخابات في موعدها المحدد، والخروج بالبلاد من المرحلة الانتقالية".

وأوضح المشري ، أنّ المجلس "على وشك الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين المنظمة للعملية الانتخابية".

من ناحيته، أكد الوفد الأمريكي على دعم بلاده للمسار السياسي والتعاون مع السلطات في ليبيا لإنجاز الانتخابات المزمع عقدها في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي، جوي هود، خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، بداية يوليو الماضي: "ندفع على أن تجرى الانتخابات الليبية في موعدها المحدّد"، مضيفًا أنّ "ليبيا لم تحرز أيّ تقدّمٍ منذ 2011 بسبب الإرهاب".

وأضاف جوي هود، في تصريحٍ صحفيٍّ: "نحن نتحدث مع حلفائنا في تركيا، وآخرين في أوروبا أيضًا، وفي الأمم المتحدة، لمعرفة كيف يمكن ذلك، لأنه من الواضح أنّ الليبيين يريدون إجراء الانتخابات في أقرب وقتٍ ممكنٍ".

وشدّد على أنّ الولايات المتحدة تعمل على أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر، وذلك حتى تتمكن حكومةٌ جديدةٌ، ذاتُ سيادةٍ، من تولّي السّلطة، وبعد ذلك يمكن أن تقرر علاقات التعاون الأمني التي ترغب في إقامتها مع حلفاء الناتو، مثل تركيا، أو روسيا أو اليونان، أو الولايات المتحدة، أو مصر، أو أيّ دولةٍ حول العالم".

وفي السادس عشر من مارس الماضي، تمّ الاتفاق على حكومة وحدةٍ وطنيّةٍ، ومجلس رئاسيٍّ، يسهران على تسيير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات، ثم يسلّمان المهام إلى حكومةٍ ورئيسٍ جديديْن.

وينتظر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.