اتّهم الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، القاضي الذي يحقق في انفجار مرفأ بيروت بأنه "مسيّس".

وقال نصر الله في خطاب بمناسبة الذكرى الأولى للانفجار الذي هزّ بيروت: "بشكل رسميٍّ، أقول لعائلات الشهداء إنّ هذا المحقق القضائي يشتغل بالسياسة، وبالتالي فالتحقيق الذي يُجريه "مسيّس".

وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه لا يطلب تغيير القاضي، ولكن عليه أن يشتغل، وأن يعلن عن نتيجة التحقيق الفني، والقضائي، ويُعيد الملف إلى مساره الطبيعي.

وانتقد نصر الله، خلال خطابه، أطرافًا، لم يذكرهم بالاسم، يلومون حزب الله بسبب وجود شحنة نترات الأمونيوم التي كانت وراء الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت.

وهزّ انفجار كبير مرفأ بيروت في الرابع من شهر يوليو 2020، فتسبّب في موت 213 شخصًا، وجُرح أكثر من 6 آلاف، وتشرّد الآلاف نتيجة تحوّل منازلهم إلى ركامٍ.

وقال حسن نصر الله: "الخصوم والأعداء ذهبوا إلى فرضياتٍ، يقولون إنّ حزب الله هو الذي جاء بالنترات، وهو الذي خزنها في العنبر 12، وهو الذي حافظ عليها، وهو الذي منع نقلها من العنبر 12، فما دليلكم على ذلك، لا تملكون دليلًا..".

وحول القصف الصاروخي المتبادل بين حزب الله، وإسرائيل، قال حسن نصر الله، إنهم اختاروا الردّ على ضرباتٍ جوّيّةٍ إسرائيليةٍ، مؤكدًا أنه قد يصعّد لاحقًا.

وأطلق حزب الله عددًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل، يوم الجمعة، وهو ما جعل إسرائيل تردّ، في هجمات من الجانبين، وسط توتّر تعيشه المنطقة بعد اتّهام إيران بأنها كانت وراء الاعتداء على ناقلة نفطٍ تشرف على تسييرها إسرائيل.

وتزامن التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، في وقتٍ اتّهمت كلٌّ من إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا إيران بالإرهاب، من خلال الاعتداء على ناقلة نفطٍ قبالة خليج عمان.

وأعلنت إسرائيل أنها تستعدّ للرّدّ على ما أطلقت عليه "إرهاب إيران"، وتعطيلها للملاحة الدولية. 

وقال نصر الله: "إننا اخترنا أن تكون صواريخنا في أرض مفتوحة، في مزارع شبعا، لتوجيه رسالةٍ أولى إلى إسرائيل"، مؤكدًا أنّ حزب الله "قد يصعّد في أرض مفتوحةٍ، وقد يكون في الخليل أو الجولان".