تلقّى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وليّ عهد مملكة البحرين، الأربعاء، رسالةً من رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.

ونقل سفير مصر في البحرين، ياسر شعبان، رسالةً خطيةً من رئيس الوزراء المصري، دعاه فيها إلى زيارة مصر.

وأكد ولي العهد على العلاقات الإستراتيجية الراسخة بين مملكة البحرين ومصر، مشيرًا إلى أنها "شهدت تطورًا مستمرًا على كافة المستويات".

وقالت وكالة أنباء البحرين، إنّ الأمير سلمان ّرحّب بالدعوة إلى زيارة مصر"، مشيرًا إلى أنّ "الزيارات الرسمية المتبادلة تسهم في الدفع بمسار العلاقات نحو آفاقٍ أرحب من التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في توفير المزيد من الفرص الحيوية التي تعود بالخير والنماء على البلدين الشقيقين".

وتمّ خلال اللقاء استعراض آخر المستجدّات على الصعيديْن الإقليمي والدولي، وبحث عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار ولي عهد مملكة البحرين إلى إسهامات الجالية المصرية في دعم التنمية في البحرين، مؤكدًا أنها محلّ تقديرٍ.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في الثامن من أغسطس الماضي، لزيارة مصر.

وأكد في رسالته التي سلّمها وزير الخارجية المصري سامح شكري، على "ضرورة تعزيز آفاق العلاقات الثنائية، والتنسيق حيال المُستجدات الإقليمية".

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، شكري نقل، إنّ الوزير شكري أكد لملك البحرين، "حرص مصر على التنسيق والتشاور المُستمر مع البحرين الشقيقة تجاه التطورات الإقليمية المُتلاحقة، في إطار جهود الدولتين الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وإعلاء الحلول السياسية لأزماتها بمنأى عن التدخلات الإقليمية أو التجاذبات الهدّامة، لاسيما في إطار موقف مصر الثابت تجاه أمن الخليج العربي واستقرار دوله باعتباره جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من أمن مصر القومي".

وأعرب ملك البحرين عن "اعتزازه البالغ بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين، فضلًا عن توافق الرؤى بينهما تجاه سبل التعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة"، ومُشيدًا "بدور مصر كركيزةٍ أساسيةٍ للاستقرار في المنطقة".
وكانت مصر وقفت إلى جانب مملكة البحرين، والإمارات والسعودية، في الأزمة الخليجية الأخيرة، ضد قطر.

وكشف سفير مصر بالبحرين، ياسر شعبان، أنه برغم تداعيات جائحة كورونا، فإنّ حجم التبادل التجاري بين مصر والبحرين تطور بنسبة تتراوح بين 10 و15%، لتصل إلى ما قيمته 500 مليون دولار خلال 2020.

وأشار شعبان، في تصريحاتٍ صحفيةٍ، إلى أنّ "تحفيز الاستثمار في القطاع المالي والمصرفي عاملٌ هامٌّ لخدمة القطاعات الاقتصادية وزيادة فرص العمالة والاستثمار"، داعيًا رجال الأعمال البحرينيين والمصريين إلى "الاستفادة من المحافظ الاستثمارية المتعدّدة في البلدين، وإعادة توجيهها للقطاعات الإنتاجية والخدمية والإنمائية من أجل إيجاد الديمومة لأنشطة تعود بالنفع علي زيادة فرص الاستثمار والعمل".

ويصل عدد الجالية المصرية في البحرين إلى نحو 21 ألفًا، بينهم 9 آلاف عاملٍ.