قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب سقوط العاصمة الأفغانية كابول، بين يدي حركة طالبان، إنّ فرنسا: "تقوم بواجبها في حماية أولئك الذين هم أكثر عرضةً للمخاطر وستستمر في ذلك".

واستدرك ماكرون، في كلمةٍ بثّتها القنوات التلفزيونية الرسمية، داعيًا لاستباق موجات هجرةٍ واسعةٍ تغذّي التهريب بأنواعه.

وأثار هذا التصريح للرئيس ماكرون اليسارَ الفرنسيَّ الذي وصفه بأنّه "مُخْزٍ".

وقال النائب عن حزب الخضر، ماتيو أورفلان، إنّ تصريح ماكرون يثير الالتباس بين طلب اللجوء القانوني، وبين الهجرة غير النظامية، وعلى الرئيس أن يوضّح هذا الالتباس.

وقالت الرئاسة الفرنسية ردًّا على الانتقادات التي وجّهها اليسار إلى الرئيس ماكرون، في بيان على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، جاء فيه "ليس لدينا ما يدعو إلى الخجل، لأننا من البلدان الأكثر استقبالًا للأفغان، والأكثر حماية لهم".

وتحت تأثير الأزمة الصحية العالمية، تأثر عدد طلبات اللجوء في فرنسا، العام الماضي، بنسبة 41%، وفق إحصاءات لسلطات الهجرة في فرنسا.

وتؤكد هذه الأرقام لطلبات اللجوء في فرنسا، تراجع عمليات الإبعاد بنسبة 51%، إلى جانب تقلص عدد التأشيرات الصادرة بنسبة 80%، فمن بين 3.53 مليون العام 2019، انخفضت إلى 712.311 طلبًا فقط، وتمّ تفسير ذلك بالنقص الحادّ في أعداد الزوّار الصينيين بسبب الجائحة، وذلك من 757.500 في 2019، إلى نحو 71.541 فقط، خلال العام الماضي. 

وتلقّت فرنسا في العام 2018 نحو 10 آلاف طلب لجوء من المواطنين الأفغان، تمت الموافقة على نحو 64% منها، أي أكثر من 6 آلاف مطلب لجوء.

وإذا كانت بريطانيا تعتزم استقبال 20 ألف لاجئٍ أفغانيٍّ، على المدى البعيد، مثلما صرّح بذلك، رئيس الوزراء جونسون، فإنّ المستشارة الألمانية ميركل أبدت استعدادها لاستقبال منظّمٍ للاجئين الأفغان، الأكثر عرضةً للمخاطر، والهاربين من نظام حركة طالبان، بحسب تصريحها.

وقالت ميركل إنّ ألمانيا قد استقبلت أكثر من مليون طالب لجوءٍ، بين عامي 2015 و2016، داعيةً إلى ضرورة إيجاد الحلول اللازمة على المستوى الإقليمي من أجل استقبال هؤلاء اللاجئين.

وبثّت مشاهد الفوضى في مطار كابول، الأحد الماضي، لآلاف المواطنين الأفغان، وهم يحاولون الفرار هربًا من نظام طالبان، الرعب في قادة الدول الكبرى، وخاصة أوروبا.