اتّهم رئيس مدغشقر أندريه راجولينا، فرنسا، بإعداد مخطّطٍ للانقلاب عليه في البلاد، بعد توقيف فرنسييْن على علاقة بمحاولة اغتياله.
وتساءل الرئيس الملغاشي عن شبهة تورّط فرنسيين في التخطيط لانقلاب في مدغشقر، والتصعيد من أجل وضع خطة لتصفية شخصياتٍ ملغاشيةٍ من بينها رئيس الدولة.
وأوضحت النيابة العمومية في الثاني والعشرين من يوليو الماضي، أنه تمّ إيقاف 6 أشخاص من بينهم فرنسيان.، مشيرة إلى أنّ هؤلاء أعدّوا خطة لاغتيال عدد من الشخصيات الملغاشية، من بينهم رئيس الدولة أندريه راجولينا، وذلك اعتمادًا على أدلّةٍ ماديةٍ تمّ التوصّل إليها.
وقال الرئيس الملغاشي في تصريحات تلفزيونية: "إذا كانوا يريدون قتلي، فذلك بسبب التزامي بحماية أمتنا"، مضيفًا أنّ "مِن بين مدبّري الاغتيال، هناك كولونيل فرنسي، قاد وحدات في تشاد، وكوسوفو، وأفغانستان.
وأوضح أندريه راجولينا أنّه "ليس لدي مشكلةٌ شخصيةٌ في علاقاتي مع فرنسا"، مشيرًا إلى أنه "علينا انتظار نتائج التحقيق التي ستكشف ما إذا كان عملًا منفردًا أم لا، والتحقيق هو الذي سيجيب عن كل ذلك".
وأدان الرئيس الملغاشي، الذي انتخب في 2018، خطة الانقلاب على الدولة، مؤكدًا على أنّ "اختلاف الآراء لا يبرّر ارتكاب جريمة قتلٍ".
وأضاف راجولينا أنه "في السيرة الذاتية للعقل المدبر للخطة وبطاقات عمله، كتب أنه مستشار لرئيس أساقفة أنتاناناريفو (العاصمة)، لكن كلّ ما يمكنني قوله، هو أنني تلقيت خطابًا من الفاتيكان تعبيرًا عن تضامنه بعد محاولة الاغتيال هذه".
وفي الثاني العشرين من يوليو الماضي، أعلن مكتب المدعي العام الملغاشي أنّ رئيس الدولة أندريه راجولينا نجا من محاولة اغتيال، فيما نفّذت السلطات الأمنية حملة اعتقالات لإلقاء القبض على المتّهمين.
وأكد النائب العام أنه تمّ إلقاء القبض على عدد من المواطنين والأجانب المشتبه بتخطيطهم لاغتيال رئيس الدولة، مضيفًا أنه تمّ إلقاء القبض على فرنسييْن، من بين المشتبه بهم.
وضمّت قائمة المتّهمين في محاولة اغتيال رئيس مدغشقر أندريه راجولينا، فرنسيَيْن مثّلا أمام أحد القضاة، في الرابع من أغسطس الجاري.
ووجّه القاضي التهمة لهما، رسميًا، في محاولة اغتيال الرئيس الملغاشي. وتمّ الاحتفاظ بهما في السجن تحت حراسة مشددة. ومن بين التهم التي وجّهت إلى الفرنسييْن، "تعريض أمن الدولة للخطر، والتآمر لقتل الرئيس، والتعامل مع مجرمين".
وأكدت التحقيقات الجارية أنّ الفرنسي الأول يدير شركة استثمارٍ في مدغشقر، وهو كولونيل سابق في الجيش الفرنسي، استقر في الجزيرة مطلع العام 2020.
أما الفرنسي الثاني، فهو فرنسي من أصول ملغاشية، ويعرف الرئيس راجولينا حيث عمل مستشارًا دبلوماسيًا له حتى العام 2011، ويقدم نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي على أنه مستشار لأبرشية أنتاناناريفو التي نأت بنفسها عنه، وأكدت أنها غير مسئولة عن الأشخاص الذين يستخدمون اسمها دون تفويضٍ صريحٍ. ويحمل المتّهم الفرنسي الثاني رتبة نقيبٍ في قوات الدرك الفرنسي.
ويعيش في مدعشقر، الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، في أقصى الجنوب الشرقي لسواحل أفريقيا، عديد الجنسيات، من أصولٍ عرقيةٍ مختلفةٍ.

