انتقد ماكرون الطبقة السياسية اللبنانية،في افتتاح مؤتمر باريس لدعم لبنان، بمشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن. واعتبرها "فاشلةً"، مُلقيًا عليها اللّوم في استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان.

وأضاف الرئيس الفرنسي خلال افتتاحه مؤتمر باريس لدعم لبنان، أنه تمّ جمع 370 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه يراهن زعماء لبنان فيما يبدو على إستراتيجية المماطلة، وهو أمرٌ مؤسفٌ،معتبرًا أن ذلك يمثل فشلًا تاريخيًا وأخلاقيًا.

وقال ماكرون: "لن يكون هناك شيكٌ على بياضٍ للنظام السياسي اللبناني، لأنهم فشلوا منذ بداية الأزمة، وحتى قبلها".

وضغط ماكرون على السياسيين اللبنانيين حتى يشكّلوا حكومةً في أقرب وقتٍ ممكنٍ، واستطاع أن يُقنع دول الاتحاد الأوروبي بالموافقة على إطار قانونيٍّ شُكّل خصّيصًا لمعاقبة من يعتبر أنّهم يقفون وراء تعطيل وتأخير تشكيلة الحكومة اللبنانية. 

وشارك في المؤتمر وزراء خارجية ألمانيا، والنمسا، وهولندا، وقبرص، وبريطانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، وفنلندا، وكرواتيا، وإسبانيا، وقطر، وسويسرا، والسعودية والإمارات العربية، والصين، وجامعة الدول العربية.

 ويأتي مؤتمر فرنسا لدعم لبنان في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، الذي راح ضحيته أكثر من 200 قتيلٍ، ونحو 6 آلاف جريحٍ، وتهجير الآلاف بسبب تحوّل منازلهم إلى ركامٍ.   

وأكد مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استجابة المشاركين في مؤتمر مانحي لبنان لنداء إنساني آخر وجهته الأمم المتحدة، لدعم لبنان بالمساعدات.

وأكد مكتب ماكرون أن المشاركين سيقدمون 357 مليون دولار خلال الإثنيْ عشر شهرًا المقبلة، مضيفًا أنّ المانحين تعهّدوا بدعمٍ ماليٍّ بقيمةٍ إجماليةٍ قدرها 370 مليون دولار.

وقدّم وزير خارجية فرنسا عرضًا للعمل الذي قامت به فرنسا لتأمين المساعدة الدولية، وللجهود التي قامت بها الأمم المتحدة لوضع المساعدات موضع التنفيذ ولإيصالها إلى مستحقّيها في بلدٍ يُعاني من الصعوبات. 

وتحدّث القائم بالأعمال في السفارة الروسية في فرنسا، الذي رحّب بكلّ المساعدات الدولية للبنان، ولكنه جدّد أهمية قيام حكومةٍ قادرةٍ على اتخاذ قراراتٍ مناسبةٍ لتخطّي الأزمات، وتحظى بدعمِ كل الفئات اللبنانية. وأعرب عن دعم روسيا لمساعدة لبنان على الأصعدة كافة مع احترام سيادته وسلامة أراضيه.

من جانبه، أعرب سفير الصين في لبنان عن ترحيب بلاده بتكليف رئيس الجمهورية النائب ميقاتي تشكيل الحكومة، وعن أملها في عمل كل الأطراف بروحيةٍ طيبةٍ، وتعزيز الحوار لتشكيل حكومةٍ في أسرع وقتٍ ممكنٍ، وعرضٍ للمساعدات التي قدمتها الصين إلى لبنان، وأبدى الاستعداد إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافةً.

وتحدّث نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والإنماء، مشيرًا إلى المساعدة التي يقدمها البنك للبنان في مجالاتٍ عدّةٍ، مؤكدًا الحاجة إلى تشكيل حكومةٍ قادرةٍ على تحقيق الإصلاحات بدعمٍ من البنك الدولي ما يسمح بالنهوض الاقتصادي وإعادة إعمار لبنان.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء، إنّ الولايات المتحدة ستمنح لبنان 100 مليون دولارٍ كمساعداتٍ إنسانيةٍ إضافيةٍ.

وينتظر أن تتمّ إتاحة حوالي 900 مليون دولار للبنان من المخصصات الجديدة التي طرحها صندوق النقد الدولي بقيمة 650 مليار دولار لتوسيع احتياطياته للطوارئ. ويبدأ العمل بهذه المخصصات الجديدة لحقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي في الثالث والعشرين من أغسطس الجاري.