أعلنت إثيوبيا عن التعبئة العامة لتجنيد الشبان القادرين وإعدادهم لإخماد الحرب المستعرة ووقف توسّع مقاتلي جبهة تحرير شعب تيقراي، الذين يسعون لإنشاء منطقة عازلة، تخرج عن سيطرة الحكومة.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في بيانٍ، الخميس، إنه "الوقت المناسب لجميع الإثيوبيين القادرين للانضمام إلى الجيش الإثيوبي والقوات الخاصة.

وسبقت ذلك وزارة الخارجية الإثيوبية، بالإعلان، عن إمكانية نشرها لقدرتها الدفاعية الكاملة، ضدّ مقاتلي جبهة تحرير تيقراي، وذلك بعد التوسّع الحاصل في عددٍ من قرى الإقليم، وخاصة في عفار وأمهرة، المتاخمتيْن للحدود الإثيوبية السودانية.

وبعد أن أعلنت إثيوبيا وقف القتال مع مقاتلي جبهة تحرير تيقراي، في الثامن والعشرين من يونيو الماضي، ومن جانبٍ واحدٍ، قرّر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلغاء وقف إطلاق النار في إقليم تيقراي، شمال إثيوبيا، وذلك بعد أن لوحظ توسّع جبهة تحرير تيقراي في بعض القرى القريبة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء، في بيانٍ نشر على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن قرار إثيوبيا مواجهة الجبهة الشعبية لتحرير تيقراي، وإلغاء وقف إطلاق النار"، واصفةّ جبهة تحرير تيقراي بأنها "منظمةٌ إرهابيةٌ"، مؤكدة على أنّ عودة العمليات العسكرية في الإقليم ستضع في الاعتبار سلامة المواطنين وأمنهم، حتى لا يهجروا مناطقهم إلى السودان.

وقالت السودان إنها استقبلت أكثر من 90 ألف لاجئ إثيوبي منذ بدء الحرب بين القوات الحكومية الإثيوبية وجبهة تحرير تيقراي، في نوفمبر/تشرين الثاني، الماضي، مؤكدة أنّ العدد ارتفع إلى مستوى 3 آلاف لاجئ يوميًا يعبرون إلى السودان هربًا من مناطق القتال في إقليم تيقراي.

وأعلنت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، ماريكسي ميركادو، عن "وجود حالاتٍ كبيرةٍ جدًّا من الشّابات الناجيات من الاعتداءات الجنسية، وأخبرته إحداهنّ أنها شاهدت جدّتها وهي تُغتصب وتُقتل.." في إقليم تيقراي بإثيوبيا.

وشدّدت ميركادو على "وجود حالاتٍ كبيرةٍ من الاعتداءات الجنسية والجسدية والنفسية تلحق بالأطفال والنساء في تيقراي".

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنّ أكثر من 100 ألف طفل في تيقراي بإثيوبيا يعانون من سوء التغذية الشّديد.

وأعلنت اليونيسيف، يوم الجمعة الماضي، أنّ "أكثر من 100 ألف طفل في تيغراي بإثيوبيا يعانون من سوء التغذية الحاد، والشديد الذي يهدّد حياتهم في الأشهر القادمة".